النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

والجمع بين المرأة وابنتها حرام أيضا كالجمع بين الأختين، بل هو أولى؛ لأن قرابة الولادة أقوى من القرابة الأخرى؛ فالنص وارد هنا من طريق الأولى، وكذلك الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها حرام أيضا كالجمع بين الأختين؛ لأن العمة بمنزلة الأم لبنت أخيها، والخالة بمنزلة الأم لبنت أختها).

وخلاصة القول:

فإن الآية السابقة تفيد بنصها حرمة الجمع بين الأختين، وتفيد بمعناها حرمة الجمع بين سائر المحارم؛ وذلك لأنه إذا كان الجمع بين الأختين حراما خشية إيحاش قلبها بالعداوة بينهما؛ فأولى أن يحرم الجمع بين المرأة وخالتها أو عمتها؛ لأن كلتيهما بمنزلة الأم والرحم بينهما قريبة الصلة (2).

ب من السنة النبوية

وردت روايات عديدة في مسند الربيع بن حبيب والبخاري ومسلم ومالك وغيرها من كتب السنن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجمع الرجل بين المرأة وعمتها ولا خالتها في التزويج وهما في الحرمة سواء» (3).

وفي رواية عن أبي هريرة قال: نهى النبي الله أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها (4).

وفي رواية الترمذي وغيره عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى).

1 ا 1 - الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، ج 7 / ص 160 - 161. 2 - أبو زهرة محاضرات، ص 128.

الربيع: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، كتاب النكاح، حديث رقم 517، مج 1، ج 2 / ص 208. ورواه البخاري: الفتح، كتاب النكاح، حديث رقم: 5109، ج 9 / ص 160. ومسلم في كتاب النكاح، حديث رقم 1408، ج 2 / ص 1028. مالك: الموطأ، كتاب النكاح حديث رقم 20، مج 1، ج 2 / ص 420. 4 - رواه أبو داود في كتاب النكاح، حديث رقم: 2065 - 2066، ج 2 / ص 224. والنسائي: ج 6 / ص 98،96 رواه الترمذي: في كتاب النكاح، حديث رقم: 1126، ج 3 ص 433.

-10

157