النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

إذا

المبحث الثاني

الجمع بين أكثر من أربع نسوة

جمع الرجل في عصمته أربعا بعضهن في عدة الفرقة لم تنقض بعد، ثم زاد عليهن فقد اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة إلى رأيين:

الرأي الأول:

اتفق جمهور الفقهاء على أنه يحرم على الرجل أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة في عصمته في وقت واحد، وذلك سواء كان جمعه لهن حقيقة بأن كن زوجات له، وحكما بأن كان فارق بعضهن دون أن تنقضي عدتهن، وسواء كانت الفرقة رجعية أو بائنة وعلى هذا فإنه لا يجوز التزوج بخامسة إلا أن يفارق إحداهن وتنقضي

عدتها.

غير أن بعض هؤلاء الفقهاء يُجيزون نكاح الخامسة إذا كانت إحدى زوجاته الأربع في العدة من فرقة بائنة؛ لأن الفرقة البائنة تقطع الزوجية فلا تعود زوجة له وبالتالي لا يكون قد جمع بين أكثر من أربع (1).

قال اطفيش ولا يحل لمن له أربع أن يتزوج خامسة حتى يطلق إحداهن وتتم العدة، أو تطلق طلاقا لا تجوز فيه الرجعة ولو لم تتم العدة أو تموت ولو لم تتم العدة بعد الموت أو تحرم وتتم العدة).

أ من القرآن الكريم

قال تعالى: في سياق حديثه عن تعدد الزوجات: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا).

1 - أبو زكرياء الجناوني كتاب النكاح، ص 32، أبو الحواري: الجامع، ج 3 ص 151، العوتبي: الضياء، ج 8 ص 243.241 ابن رشد: بداية المجتهد، ج 3 ص 1017، أحمد الصاوي: بلغة السالك، ج 2 / ص 260. 2 - امحمد بن يوسف اطفيش شرح كتاب النيل، ج 6/ ص 39.

3 - النساء: 3.

164