النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٨١2 - قوله تعالى: {والذين يتوفّون منكم ويذرون أزواجا يتريصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (1).
- وقوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (2). فإذا كان الشارع أوجب على المعتدة الانتظار من غير زواج، تكون في هذه المدة محرمة على الرجال الأجانب.
4 - وقال تعالى: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله (3). ففي هذه الآية جاء النهي عن تزوّج المعتدة عن وفاة صريحا بعد أن نفى الله الجناح عن التعريض بالخطبة، وهذه الآية وإن كانت واردة في شأن المعتدة عن وفاة، إلا أنه لا فرق بين معتدة ومعتدة؛ فتكون كلّ معتدة محرّمة على غير من اعتدت
منه (4).
يحرم عند الفقهاء الزواج بالمعتدة كما تحرم خطبتها غير أن التعريض بخطبة المعتدة من وفاة جائز بنص الآية المذكورة وفي التعريض بخطبة المعتدة من الفُرقة
تفصيل الفقهاء.
وعلق البيضاوي على هذه الآية فقال: «وذكرُ العزم مبالغة في النهي عن العقد، أي ولا تعزموا عقد عقدة النكاح؛ وقيل معناه: لا تقطعوا عقدة النكاح، فإن أصل العزم القطع حتى يبلغ الكتاب أجله حتى تنتهي من العدّة» ().
الأمة
وقد نقل ابن عبد البر إجماع العلماء في تحريم نكاح المعتدة فقال: «واجتمعت على أنه لا يجوز عقد النكاح في العدة)
1 - البقرة: 234.
2 - الطلاق: 4.
- البقرة: 235.
- امحمد اطفيش شرح كتاب النيل، ج 6 / ص 74. ابن رشد: بداية المجتهد، ج 3 / ص 1014. شلبي: أحكام الأسرة، ص 226 - 227. الزحيلي: ج 7/ص 147. الغندور: ص 123 - 124.
ه - الجناوني: كتاب النكاح، ص 49.
6 - ابن عبد البر: الكافي، ص 236.
173