النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

حكمة تحريم نكاح المعتدة

الحكمة من تحريم نكاح المعتدة للغير هي أن الزواج بها يؤدي إلي اختلاط الأنساب كما أنه من ناحية أخرى فإن آثار الزواج السابق لا تزال باقية، وفي التزوج بها أو خطبتها اعتداء على حق الزوج السابق، أما إن كان المتقدم للمرأة المعتدة هو الزوج السابق نفسه، فإنه يجوز له التقدم لها في حالة الفرقة الرجعية دون الحاجة إلى انقضاء عدتها، بينما ينتظر في حالة الفرقة البائنة بينونة كبرى تزوجها بغيره

وانقضاء عدتها منه.

رأى القانون:

وقد نص قانون الأسرة على تحريم نكاح المرأة المتزوجة والمعتدة في المادة الثلاثين، فقال: «يحرم من النساء مؤقتا: المحصنة والمعتدة من طلاق أو وفاة» (1). وقد اقتبس المشرع الجزائري هذه المادة من النصوص الشرعية حيث ذكرت الآيات القرآنية المحصنة في قوله تعالى والمحصنات من النساء … ، والمقصود بالمحصنة: المرأة المتزوجة التي ما زالت تحت عصمة زوجها. وبهذا يتأكد لنا أن القانون لم يخالف التشريع الإسلامي في هذه الناحية، بل

وافق أحكامه

1 - قانون الأسرة: ص 16.

174