النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

يستطيع إعادتها إليه إلا بعد توسط زوج آخر يُحل له منها ما كان حلالا له، وقد لا تعود إليه كما يحدث أحيانا، وهذا السبب يجعله يمسك زمام نفسه خشية الوقوع فيما يأنف منه الرجال.

2 - وكذلك إذا علمت الزوجة أن طلاقها ثلاثا يحرمها على مطلقها، كانت حريصة على أن يبقى زوجها راضيا لحسن عشرتها، ومعاملتها، فتطيب لهما الحياة، ويغض كل واحد منهما طرفه عن بعض ما يأتيه من قبل الآخر من نقائص وعيوب. 3 - وثمة شيء آخر أنَّ الزوج الأول إذا رجعت إليه مطلقته بعد معاشرتها غيره وبعد أن أكلت نيران الغيرة قلبه، سيحرص كل الحرص على أن لا يعود للتجربة الأولى لأنها مما يأباها الرجال.

- أما الزوجة بمعاشرتها الزوج الثاني فقد تبين لها ما يدعوها إلى التمسك بالزوج الأول والبعد عن النزاع والخصام الذي يستوجب الفراق

رأى القانون:

(1)

هذا وقد نص قانون الأسرة على هذه المسألة في المادة الثلاثين منه فقال:

يحرم من النساء مؤقتا … والمطلقة ثلاثا (2).

(( ..

فقد عدد هذه المحرمات ثم ذكر المطلقة ثلاثا، وبهذا يكون في تشريعه قد وافق التشريع الإسلامي، لأنه استمد مواده وأحكامه منه.

1 - الغندور: ص 128 - 129. محمد محي الدين: ص 58. شلبي: ص 237.

2 - قانون الأسرة: ص 16.

179