النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

1 - أنَّ زينب بنت الرسول الله لما أسلمت في بداية البعثة وكان زوجها أبي العاص ا على شركه فارقته وتركته وهاجرت مع الرسول صلى الله عليه وسلم وبقيت على حالها حتى أسلم زوجها وردها النبي إليه.

وقد رَوَى ابن عباس أن النبي الا و دردها عليه بالنكاح الأول ().

وفي رواية أخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه أن النبيصلى الله عليه وسلم «ردها بمهر جديد ونكاح جديد» (3). ومع أن الروايات اتفقت على أنه لا يجوز أن تبقى المرأة المسلمة تحت عصمة الكافر والمشرك، إلا أنها اختلف في الحكم، هل تردّ إليه بالعقد الأول أم بعقد جديد

ومهر جديد؟.

قال مالك: «ولم يبلغنا أنَّ امرأة هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبينه، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي

عدتها (3).

فذهب البعض إلى أنها تعود إليه بنكاحه السابق طالما أن العدة لم تنقض 2 - وروي أن رجلا مِنْ تَغلب أسلمت زوجته وأبى هو أن يسلم ففرق عمر بينهما، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنَّه قال: إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها فهي أملك نفسها (4)

وذهب البعض إلى أنها لا تعود إليه إلا بزواج جديد ولو قبل انقضاء العدة فقد روي عن ابن عباس أنه قال في امرأة من تغلب أسلمت وامتنع زوجها عن الإسلام أنه قال في شأنها أنها أملك لنفسها

1 - رواه أبو داود في كتاب الطلاق والترمذي في كتاب النكاح، وابن ماجة: كتاب النكاح. انظر الشوكاني نيل الأوطار، ج 6 / ص 578

•

21 - 214

2 - رواه الترمذي في كتاب النكاح باب الزوجين المشركين يسلم أحدهما. انظر: الشوكاني: ج 6 / ص 578. 3 - مالك: المدونة الكبرى 22 / ص 4 - أخرجه عبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ والنصرانية تكون تحت النصراني فتسلم قبل أن يدخل بها قال يفرق بينهما ولا صداق لها راجع المصنف: كتاب النكاح، باب نكاح المجوس النصرانية، حديث رقم

1270، ج 7 ص 183، وحديث رقم 10083، ج 6 / ص 81

181