النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

صعوبات العمل

إن من شأن كل باحث مثلي مبتدئ يجد في بداية عمله العلمي عقبات وعثرات وما من شك أنه اعترضتني أثناء البحث بعض المشاكل في طريق إنجاز هذا العمل بعضها يتعلق بالمصادر وأخرى بالإشراف العلمي فبرغم توفر المصادر والمراجع وتنوعها في المذهب الإباضي والمالكي، إلا أنها لا توجد في كل مكان بكميات كافية، ولولا إقامتي في وادي ميزاب وسلطنة عُمان لازدادت المشكلة تعقيدا، لأن أغلب المصادر الإباضية خاصة المخطوطة منها لا تتوفر إلا في تلك المناطق، فلا بد من السفر إليها والتعرف على أصحاب المكتبات الخاصة والعامة لاستعارتها أحيانا أو أخذ المعلومة من عين المكان لصعوبة انتقال المخطوط من المكتبة.

ولتذليل هذه العقبة فقد سافرت إلى سلطنة عُمان لأجل البحث والعمل فاقتنيت معظم مصادر بحثي من معارض الكتب، فوفرت لنفسي عناء البحث والتنقل رغم ارتفاع أسعارها، ويقتضي هذا المقام الوفاء والاعتراف بالفضل لكل القائمين على المكتبات الفنية لما قدموا إلى من مساعدة وتسهيلات وأخص بالذكر الأخ سعود بن عبد الله الوهيبي العُماني، الذي وفرت لي مكتبته الثرية كتبا متخصصة في تخريج الأحاديث، فوفرت لي الجهد والوقت والأسفار ما لا يقدر بثمن.

وأما العقبة الثانية التي اعترضت طريقي وعانيت منها طوال مدة البحث هي بعدي عن الجامعة وعن المشرف لظروف العمل خارج الوطن فصعب علي مهمة الاتصال عن قرب بالمشرف، ولولا مساعدة بعض الإخوان المخلصين وبالأخص الأخ الفاضل مصطفى صالح باجو المحاضر في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، حيث كان لي نعم المعين في تذليل هذه العقبة وربط الاتصال بيني وبين المشرف وإدارة الجامعة لتَحتَّم علي أن أسير بخطى متعثرة حتى أصل إلى إنجاز هذا العمل، فإن كان لهذا البحث من أثر حميد وفائدة مرجوة فبفضل الله وأيديهم ورأيهم السديد، وإن كانت الأخرى فبقصوري وتقصيري والكمال لله وحده

والله المستعان

المؤلف: مصطفى بن حمو أرشوم

مسقط: 29 رمضان 1420 هـ

6 يناير 2000 م

12