النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله الله عن الشغار والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق» (1).

وفي رواية عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري عن النبي «أنه نهى عن الشغار؛ وهو أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوج له الآخر ابنته وليس بينهما صداق، وكذلك الأخت بالأخت (3).

قال الشافعي: «لا أدري» التفسير عن النبي أو عن ابن عمر أو عن نافع أو عن مالك» حكاه البيهقي في المعرفة.

•

وذكر الخطيب: أنه ليس من كلام النبي وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك ابن مهدي والقعتبي ويدل أنه من كلام مالك أنه أخرجه الدار قطني من طريق خالد بن مخلد عن مالك قال: سمعت أن الشغار أن يزوج الرجل

إلخ … وأما البخاري فصرح في كتاب الحيل أن تفسير الشغار من قول نافع. وقال القرطبي تفسير الشغار بما ذكر صحيح موافق لما ذكره أهل اللغة فإن كان مرفوعا فهو المقصود وإن كان من قول الصحابي فمقبول أيضا؛ لأنه أعلم بالمقام وأفقه بالحال (3).

قال القطب ولا يختص بالبنتين والأختين، وذكرهن في الحديث تمثيل لا تقييد باتفاق، والمثال لا يخصص بل تفسيره والتمثيل له من كلام الراوي»).

وقد نبه ابن حجر إلى هذا المعنى فقال: «ذكر البنت في تفسير الشغار مثال، وقد تقدم في رواية أخرى ذكر الأخت قال النووي: أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ وغيرهن كالبنات في ذلك» (ه).

1 - رواه البخاري في كتاب النكاح، باب 28، الشغار، حديث رقم 5112، فتح الباري ص 162. ومسلم في كتاب النكاح، باب في تحريم نكاح الشغار حديث رقم 1415، ج 3 / ص 1034. قال الصنعاني: واتفقا من وجه آخر على أن تفسير الشغار من كلام نافع سبل السلام: ج 3 ص 257. ورواه أبو داود في كتاب النكاح، باب في الشغار، رقم 2074، ج 2 ص 227. ومالك: كتاب النكاح، باب جامع مالا يجوز من النكاح، حديث رقم 24، الموطأ، ج 2 / ص 422.

- رواه الربيع كتاب النكاح، حديث رقم 514، ج 2 ص 207.

ابن حجر: كتاب النكاح من فتح الباري، ص 91 - 92. الصنعاني: سبل السلام، ج 3/ص 258. - اطفيش شرح كتاب النيل، ج 6 / ص 321.

- ابن حجر ص

92

193