النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وقال القفال العلة في البطلان التعليق والتوقيف فكأنه يقول لا ينعقد لك نكاح بنتي حتى ينعقد لي نكاح بنتك».

وقال الخطابي: «كان ابن أبي هريرة يشبهه برجل تزوج امرأة ويستثني عضوا من أعضائها وهو مما لا خلاف في فساده، وتقرير ذلك أن يزوج وليته ويستثني بضعها حيث يجعله صداقا للأخرى». ونقل الخرقي أن أحمد نص على أن علة البطلان ترك ذكر المهر ورجح ابن تيمية في (المحرر) أن العلة التشريك في البضع. وقال ابن دقيق العيد ما نص عليه أحمد هو ظاهر التفسير المذكور في الحديث لقوله فيه ولا صداق بينهما؛ فإنه يشعر بأن جهة الفساد ذلك، وإن كان يحتمل أن يكون ذلك ذكر لملازمته لجهة الفساد.

ثم قال: وعلى الجملة ففيه شعور بأن عدم الصداق له مدخل

مجمل القول:

يتضح مما سبق أن في حكم نكاح الشغار عدة آراء:

النهي

(1)

الأول: ويذهب إليه بعض الإباضية والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد وهو

لزوم الفسخ قبل الدخول وبعده.

والثاني: يذهب إليه بعض الإباضية والحنفية وهو صحة النكاح مع وجوب مهر المثل وقال بعضهم يجب المسمى بعد الدخول.

والثالث: رواية عن مالك وهو لزوم الفسخ قبل الدخول لا بعده.

الحكمة من تحريم نكاح الشغار

جاء الإسلام فحرم نكاح الشغار وأبطل هذه العادة الفاسدة بطريقة حاسمة، وذلك لحكم ومقاصد عديدة منها:

1 - إن هذا النوع من النكاح خال من المهر الذي هو حق للمرأة حيث جعل البضع صداقاً وهي مبادلة الصداق بالبضع إذ صار كل واحدة مهرا في الأخرى وهي لا

1 - ابن حجر: ص 92.

198