النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

قد تنشأ مع إحدى الأسرتين، وقد لا يكون الحل فيها إلا الطلاق والانفصال، وحينئذ تأتي الأسرة الأخرى والتي قد لا تكون معها مشاكل الأسرة الأولى، ولكنها في هذا الحال ونتيجة لشروط الزواج الموقعة بينهما تأتي وتقابل الموقف بالموقف وتطلب أيضا الطلاق.

وبذلك يحصل التفكك والضياع للأسرتين جميعا، ويكون الأمر أكثر صعوبة وتفاقما لو كان هنالك أطفالا لهما، وهذا وارد فعلا.

ولذلك ينبغي ترك هذه العادة في الزواج ولو من باب الاحتياط حتى لو كان الصداق بينهما محددا خوفا مما تترتب عليه من نتائج سلبية يصعب معالجتها.

ومن هنا ندرك حكمة التشريع الإسلامي ومقاصده في أنه ما ترك خيرا ولا صلاحا إلا دل الناس عليه، وما ترك شيئا يضر بهم في حياتهم وآخرتهم إلا ونهاهم

عنه (1).

1 - سالم بن محمد الرواحي قبس من الحديث الشريف في شرح حديث النهي عن الشغار، ص 194 - 199، ط 1،

مسقط سلطنة عمان، 1417 هـ 1996 م،

200