النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

المبحث الثاني

نكاح المتعة والمؤقت

من شروط صحة العقد أن تكون صيغته مؤيدة خالية من التوقيت بمدة معينة وغير دالة على التأقيت وغير مقترنة بما يدل على التأقيت صراحة، فإن دلت على التأقيت كان العقد باطلا عند جمهور الفقهاء؛ لأن مقتضى عقد النكاح حل العشرة ودوامها، وإقامة الأسرة، وتربية الأولاد، والقيام على شؤونهم، وذلك لا يكون على الوجه الكامل إلا إذا كان عقد الزواج باق إلى أن يطرأ عليه ما ينتهي به كالطلاق أو

الموت.

ولقد حكم جمهور الفقهاء ببطلان نوعين من العقود لتنافيهما مع التأبيد، وقد

كان هذان العقدان معروفين في الجاهلية وهما نكاح المتعة والنكاح المؤقت. ولمعرفة حقيقة هذين العقدين لا بد من تحديد مدلول كل منهما مع التمثيل، ليظهر لنا وجه التشابه أو الاختلاف بينهما وما ينبني عليهما من أحكام وآثار. أ- تعريف نكاح المتعة:

عرف الفقهاء نكاح المتعة بعدة تعاريف، واتفقت كلمتهم في تحديد مدلوله مع اختلاف عباراتهم.

1 - فقد عرفه الشيخ اطفيش بأنه تزوج بولي وشهود وصداق معلوم لأجل مسمى ورضى»).

وقال العوتبي: «والمتعة هي أن تقول إمتعني نفسك بكذا وكذا، ويتزوج بها إلى أجل، فإذا عقد نكاح المتعة عليها إلى أجل كانت متعة (2).

1 - أمحمد اطفيش: شرح النيل، ج 6/ص 319. 2 - العوتبي: الضياء، ج 1/ص 219.

201