النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠أما الجناوني فقد حدد مفهومه وأحكامه فقال: «أن يتزوج الرجل امرأة على صداق معلوم إلى أجل معلوم، فإذا تم الأجل الذي بينهما خرجت عنه بغير طلاق، وإن اتفقا أن يزيدها في الصداق وتزيده في الأجل فعلا، وإن مات أحدهما قبل الأجل الذي
بينهما فلا يتوارثان).
ويلاحظ من هذه التعاريف أن الإباضية حددوا أركان نكاح المتعة وهي: الولي والشهود والصداق ورضى المرأة والأجل المعلوم. وهذه الأركان لا تختلف عن أركان عقد النكاح الصحيح المشروع، إلا في تحديد الأجل المؤقت.
- وعرفه ابن عبد البر المالكي بقوله: «هو أن يتزوج الرجل المرأة بشيء مسمى إلى أجل معلوم يوما أو شهرا أو مدة من الزمان المعلومة، على أن الزوجية تنقضي بانقضاء الأجل» (2).
وقال ابن جزي المالكي: نكاح المتعة: «وهو نكاح إلى أجل بأن يعلم الزوجة أو وليها بأنه إنما ينكحها مدة من الزمان ثم يفارقها» (3).
وعرفه بعض الفقهاء المعاصرين بتعاريف متقاربة في المعنى فقال محمد محي الدين: «زواج المتعة هو أن يقول الرجل للمرأة أتمتع بك أياما بدينارين أو أتمتع بك مدة إقامتي في هذه البلدة بكذا دينار، أو أتمتع بك شهرا بكذا دينار فتقول في كلّ
ذلك: قبلت» (4).
وعرفه أبو زهرة بقوله: «أما عقد المتعة فصورته أن يقول: أتمتع بك مدة كذا بكذا
من المال» (ه).
ويلاحظ من مجموع هذه التعاريف أنها ذكرت الأجل والصداق ورضى المرأة ولم
تشترط رضى الولي ولا حضور الشهود خلافا للإباضية.
-1
- الجناوني: كتاب النكاح، ص 147.
2 - الدسوقي: الحاشية، ج 2 / ص 238. محمد أحمد الشنقيطي: فتح الرحيم على فقه الإمام مالك، ج 2 / ص 44،
ط 3،، دار الفكر، بيروت، 1399 هـ / 1979 م ابن عبد البر: الكافي في فقه أهل المدينة، ص 238. 4 - محمد محي الدين الأحوال الشخصية، ص 33. أبو زهرة: محاضرات، ص 82 - 83.
10
202