النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١١ب تعريف النكاح المؤقت
عرفه أبو زهرة بقوله: «هو الذي ينشأ بلفظ من الألفاظ التي ينعقد بها عقد الزواج، ولكن يقترن بالصيغة ما يدل على تأقيت الزواج بوقت معين محدود طال الوقت أو قصر).
وعرفه محمد بن محي الدين بقوله: والزواج المؤقت أن يقول الرجل للمرأة، تزوجيني مدة شهر بمهر قدره كذا، فتقول: قبلت، ويكون ذلك بحضرة شهود مستكملين لشرائط الشهادة على الزواج (3).
الفرق بين مدلولي نكاح المتعة والنكاح المؤقت
أشار بعض العلماء إلى أن ثمة فرق بين مدلولي نكاح المتعة والنكاح المؤقت، فزفر بن الهديل من الحنفية يرى أن النكاح المؤقت ينعقد مؤبدا ويلغو شرط التوقيت وذلك لأن الصيغة في ذاتها صالحة لإنشاء العقد، ولكن اقترن بها شرط فاسد، وهو ما يدل على التأقيت، ومن المقرر في القواعد الفقهية العامة أن النكاح لا تفسده
الشروط الفاسدة.
ومثل اقتران الصيغة بما يدل على التأقيت بالزمن كمثل ما إذا ذكر شرطا يؤدي تنفيذه إلى تقصير أمد الزواج مثل أن يقول تزوجتك على أن أطلقك بعد شهر، فقد اتفق الحنفية على أن الزواج في هذه الحال يكون صريحا كأن يقول: تزوجتك على أن يكون الزواج لمدة سنة فيلغى الشرط وينعقد الزواج مؤبدا. فزفر إذن يفرق بين النكاح المؤقت والمتعة من حيث أن المتعة يكون العقد فيها
بلفظ أتمتع.
أما النكاح المؤقت فيكون بلفظ الزواج ونحوه، ولهذا يصحح الثاني ويبطل
(د)
الأول (3).
ويرى ابن محي الدين أن هناك ثلاثة فروق بين النكاح المؤقت والمتعة فيقول:
1 - أبو زهرة: محاضرات، ص 86.
2 - محمد محي الدين ص 34.
- المرجع نفسه.
203