النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

ومن هنا تعلم أن الفرق بين الزواج المؤقت وزواج المتعة من ثلاثة أوجه: أولها: أن المتعة تكون بلفظ التمتع لا غير، والمؤقت يكون بلفظ الزواج والنكاح وما يؤدي معناهما.

الثاني: أن الشهود ليسوا شرطا في زواج المتعة، وهم شرط في الزواج المؤقت. الثالث: أن تعيين الوقت ليس بشرط في زواج المتعة وهو شرط في الزواج المؤقت» (1).

ولقد قرر أحد الفقهاء المعاصرين الفرق بين النكاح المؤقت ونكاح المتعة بصورة جلية فقال: أما النكاح المؤقت فبينه وبين متعة النساء أو ما يسمونه بنكاح المتعة ما بين السماء والأرض لأنه لا يتم إلا بذكر لفظ النكاح أو التزويج مع التوقيت ومع وجود الشهود وعقد العقد فهو نكاح صحيح من إيجاب وقبول وعقد العقد مع وجود الشهود، وإذا انتهت المدة إما يستمر الزواج وإما الطلاق مع الاحتفاظ بكامل الحقوق الزوجية لكل من الطرفين، فهذا النكاح يعتبر نكاحا صحيحا لأنه يبدأ بعقد وينتهي بالطلاق، ويحفظ لكل من الزوجين الحقوق الزوجية من الألف إلى الياء، إلا أنه يعتريه شرط التوقيت وهذا هو محل النظر.

ثم ذكر أن نكاح المتعة اسمه الصحيح (متعة النساء)، ومتعة النساء هي: أن الرجل كان يتفق مع المرأة بمال معلوم إلى وقت معلوم على أن يتمتع بها طوال هذا الوقت المعلوم، فإذا انقضى الوقت فارقها من غير طلاق ويفيد ذلك أن متعة النساء ليست نكاحا؛ لأن النكاح هو الذي يكون في أوله عقد وفي نهايته طلاق، فهذه المتعة هي التي أباحها رسول الله الله ثم حرمها إلى يوم القيامة، وبطلان هذه المتعة لا شك فيه على الإطلاق بل هي حرام، حرام، حرام؛ لأنه يلتقي مع المرأة بلا شهود ولا عقد ولا التزام بالولد إذا قدر بينهما ولد وأن يرث الرجل المرأة إن ماتت وأن ترث المرأة الرجل إن مات، وخلاف ذلك من باقي حقوق الزوجية إضافة على ذلك أن يفارق الرجل المرأة بلا طلاق فهذا كله هو سبب التحريم).

1 - محمد محي

الدين: ص 34.

2 - محمد متولي الصباغ الإيضاح في أحكام النكاح، ص 79 80 مكتبة مدبولي، مصر، 1401 هـ / 1981 م.

204