النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١٤وقال بعضهم: إن المتعة حلال وهي ثابتة غير منسوخة. والآن سنعرض رأي كل فريق مع أدلته ونبين سبب الخلاف الحاصل في
الفريق الأول: القائلون ببطلان نكاح المتعة وأدلتهم:
المسألة.
أجمع جمهور الصحابة والتابعين والفقهاء من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن نكاح المتعة باطل وغير منعقد، فلا يترتب عليه أي حكم من أحكام الزوجية، فمن نكح امرأة نكاح متعة أو مؤقت فنكاحه باطل، ويجب ويجب على جماعة المسلمين أن يعملوا على التفريق بينهما.
فسخه،
وقالوا قد كان جائزا في صدر الإسلام إلى أن نسخته آية الطلاق والميراث والعدة، وقيل نسخته السنة (1) لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي (2).
قال الجناوني: «وأكثر القول أنه منسوخ» (3).
وممن روي عنه تحريمه من الصحابة عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير، ومن التابعين طاووس وسعيد بن جبير وعطاء وجابر بن زيد وسائر فقهاء
مكة.
قال ابن عبد البر: وعلى تحريم المتعة مالك وأهل المدينة وأبو حنيفة في أهل الكوفة، والأوزاعي في أهل الشام والليث في أهل مصر والشافعي ونص عليه أحمد وسائر أصحاب الآثار).
وقد استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة من القرآن والسنة والإجماع.
أ- من القرآن الكريم:
1 - قال الله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
1 - خميس الشقصي: منهج الطالبين، ج 15 / ص 384.
2 - سبق تخريجه - الجناوني: كتاب النكاح، ص 147.
- عبد الرحمان العدوي الوسيط في الفقه الإسلامي، أحكام الأسرة، ص 161، المكتبة الأزهرية للتراث، مصر.
1996/ 1416 م.
206