النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨محصن إلا رجمته بالحجارة وأنه قال لابن عباس: «إنك تائه؛ إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
المتعة).
6 - وعن أبي هريرة عن النبي أنه قال: «هدم المتعة؛ النكاح والطلاق والعدة
والميراث» (2).
وعن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: «إنما كانت المتعة في أول الإسلام
كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما أنه يري يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت هذه الآية إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، قال ابن عباس: فكل فرج سواهما حرام» (3).
ج- من الإجماع:
أجمع جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم من الأئمة المجتهدين من بعد وفاة الرسول الله إلى يومنا هذا بأن نكاح المتعة باطل لا ينعقد و محرم حرمة مؤبدة، وقد جرى العمل على هذا الحكم استنادا إلى النصوص الواردة في القرآن والسنة النبوية التي لكثرتها وصحتها بلغت حد التواتر، ولم يخالف هذا الإجماع إلا البعض لاختلافهم في فهم النصوص وتأويلها، وقد نقل هذا الإجماع بعض العلماء. قال ابن المنذر: جاء عن الأوائل الرخصة فيها، ولا أعلم اليوم أحدا يجيزها إلا بعض الرافضة) ولا معنى لقول يخالف كتاب الله وسنة رسوله. وقال عياض: «ثم وقع الإجماع من جميع العلماء على تحريمها إلا الروافض. وقال الخطابي: «تحريم المتعة بالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى علي وآل بيته فقد صح عن علي أنها
نسخت (ه)
1 - رواه مسلم كتاب النكاح، حديث رقم 1407، ج 2/ ص 1027. والبيهقي: كتاب النكاح، ج 7/ص 201. 2 - أخرجه البيهقي في سننه عن أبي هريرة: كتاب النكاح، ج 7 / ص 430. 3 - رواه الترمذي: كتاب النكاح حديث رقم 1122، ج 3 ص 430. قال ابن حجر: إسناده ضعيف وهو مخالف لما تقدم من علة إباحتها، أنظر فتح الباري: كتاب النكاح، ص 103. 4 - يطلق على فرقة من فرق الشيعة. - ابن حجر كتاب النكاح، فتح الباري، ص 105.
10
شاذ
210