النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الفريق الثاني: القائلون بجواز نكاح المتعة وأدلتهم
يرى فقهاء الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أن نكاح المتعة جائز، ويسمونه بالزواج المنقطع؛ لأن الزواج عندهم نوعان: زواج دائم، وزواج منقطع؛ فالزواج الدائم له شروطه الخاصة، أما الزواج المنقطع فهو نكاح المتعة ويعرفونه بأنه: «عقد
ازدواج بين طرفين معلومين إلى أجل معين بمهر معين يذكر في متن العقد». فإذا انتهى الأجل انحلت العقدة بينهما دون حاجة إلى طلاق وتعتد الزوجة أو خمسة وأربعين يوما إن كانت لا تحيض، وهي في سن من تحيض، وإذا مات الزوج، وهي في أثناء المدة لحقتها عدة الوفاة، ومقدارها أربعة أشهر وعشرة أيام، أو وضع الحمل إذا كانت حاملا، وتأخذ بأبعدهما أجلا.
بحيضين
والولد من الزواج المنقطع، كالولد من الزواج الدائم في وجوب التوارث والنفقة فقد سئل الإمام جعفر الصادق عن المرأة المتمتع بها إذا حملت؟ فقال: «هو ولده»، ويرون أن لا حد لعدد النساء المستمتع بهن، فالرجل أن يستمتع بأي. عدد من النساء، وتوجد عندهم روايات أخرى تدل على عدم الزيادة على الأربع في المتعة كما هو الحكم في الزواج الدائم منها.
وعن الإمام الصادق أنه سئل عن المتعة؟ فقال: «هن الأربع» ويرون كراهة التمتع بالأبكار فقد سئل الإمام جعفر عن المتعة؟ فقال: «إن أمرها شديد فاتقوا الأبكار).
وقد حكي عن ابن عباس قوله بجواز المتعة، وتبعه في ذلك أصحابه من أهل مكة وأهل اليمن وبه قال عطاء وطاووس وابن جريج، وحكى ذلك عن أبي سعيد الخذري وجابر بن عبد الله كما ورد هذا الجواز عن بعض فقهاء الإباضية ولكنه قول شاذ غير معمول به عند أصحاب المذهب، ولم يقل به إلا محمد بن محبوب وعبد الملك بن صفرة، ونبهان بن عثمان وأبو الحواري وأبو الحسن (3) وأبو العباس أحمد بن أبي بكر المشهور بأبي مسألة (3).
1 - محمود جواد مغنية فقه الإمام جعفر الصادق، ج 5 / ص 246 - 255. 2 - هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي البسياني أو البسيوي، نسبة إلى بسيا من أعمال بهلا في عُمان، أحد علماء الإباضية، عاش في القرن الرابع الهجري أخذ العلم عن أبيه وعن شيخه أبي محمد بن بركة له مؤلفات أهمها كتابه المعروف بجامع أبي الحسن البسيوي.
- محمد بن الحواري الجامع، ج 3/ص 123. خميس الشقصي: منهج الطالبين، ج 15/ ص 384 - 388.
211