النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

ولكن جمهور فقهاء الإباضية يخالفون هذا الرأي ويقولون بتحريم نكاح المتعة وبطلان عقده، وقد نسخ بآية الإرث أو بالنهي عنه كما ذكره صاحب كتاب النيل حيث قال: «نسخ نكاح المتعة عند الأكثر بآية الإرث أو بالنهي

وقد استنكر جمهور فقهاء الإباضية على من يقول بجوازه، ورغم قولهم بذلك إلا أنهم اتفقوا على أنه لم يثبت عن أحد منهم فعل هذا أو عقد هذا النكاح لنفسه أو لغيره.

وقد نقل ذلك أبو الحواري في جامعه وقال: «ولم نعلم أن أحدا من أصحابنا فعل

(2)

تزويج المتعة ونحن بهم نقتدي وبنورهم نهتدي» (3).

•

هذا وقد استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة من القرآن والسنة والمعقول.

أ من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم، كتاب الله عليكم، وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين، فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة (3)

وجه الاستدلال

فقد فهم أصحاب هذا الرأي من هذه الآية أن الله أوجب على الرجل إعطاء المرأة أجرها في مقابل الاستمتاع بها، وقالوا إن الأجر غير المهر والاستمتاع غير الزواج

الدائم وحيث أن الأجر نظير الاستمتاع، فتكون الآية دالة على جواز نكاح المتعة. وقالوا: إن هناك قراءة لهذه الآية رويت عن ابن عباس وابن مسعود، وعمران بن حصين وأبي بن كعب وهي فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى) فآتوهن أجورهن فريضة وقال عمران بن حصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله، وعملنا بها مع الرسول صلى الله عليه وسلم فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي حتى مات».

1 - أمحمد اطفيش شرح النيل 66، ص 320 - 321.

2 - ابن الحواري: ج 3 ص 132. خميس الشقصي: ج 15 / ص 384. امحمد اطفيش: ج 6/ص 321.

- النساء: 24.

212