النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢الأجر وتزيده في المدة» وهذا قول الإمامية وتظاهرت به الروايات عن أئمتهم).
ألا
ب من السنة وأقوال الصحابة
:
1 - ما روي عن ابن مسعود أنه قال: «كنا نغزو مع الرسول صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا: نختصي؟ فنهانا رسول الله عن ذلك ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى
أجل» (2).
ثم قرأ ابن مسعود: يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم (3). قال أبو حاتم البستي في صحيحه: «قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم ألا نختصي؟ دليل على أن المتعة كانت محظورة قبل أن أبيح لهم الاستمتاع، ولو لم تكن محظورة لم يكن لسؤالهم عن هذا معنى، ثم رخص لهم في الغزو أن ينكحوا المرأة بالثوب إلى أجل، ثم نهى عنه عام خيبر، ثم أذن فيها عام الفتح، ثم حرمها بعد ثلاث، فهي محرمة إلى يوم القيامة).
2 - وعن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: كنا في جيش فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا).
وروي أن رجلا من أهل الشام سأل ابن عمر عن متعة النساء فقال: «هي، حلال، فقال: إن أباك قد نهى عنها، فقال ابن عمر أرأيت إن كان أبي قد نهى عنها وقد سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنترك السنة ونتبع قول أبي).
- إن المتعة ثبتت بقطعي الحديث، وأن الأخبار الواردة في نسخها ظنية لتعارضها، وما ثبت باليقين لا يزول بالظن).
ه وقالوا إن تحريم بعض الصحابة للمتعة كما فعل عمر هو تشريع من عنده مردود عليه؛ لأن ما فعله إما أن يكون عن طريق الاجتهاد منه، وإما بطريق الرواية،
1 - محمد حسن المرجع نفسه ج 3 / ص 243.
2 - أخرجه مسلم كتاب النكاح حديث رقم 1404، ج 2 / ص 1022. والبيهقي: كتاب النكاح، ج 7 ص 200.
- المائدة: 87
- الذهبي: التفسير والمفسرون، ج 3/ ص 246.
ه - أخرجه البخاري في كتاب النكاح، حديث رقم 5117 - 5118، فتح الباري، ص 97. 6 - لم نعثر على هذا الأثر في كتب الصحاح، ولعله قول أحد الصحابة أو التابعين.
214