النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ضي

6 - وقال عمر: «لو أوتي لي بمحلل ومحللة لرجمتهما).

وروى الحاكم والطبراني عن نافع أنه قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب – الله عنه - فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها أخ له عن غير مؤامرة ليحلها لأخيه هل تحل للأول؟ قال: «لا إلا نكاح رغبة كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله (2) صا الله

وروى نافع عن ابن عمر أن رجلا قال له: امرأة تزوجتها أُحِلُّها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم قال: «لا إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها، وإن كرهتها فارقتها، وإن كنا نعد هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحا (3)

بعد عرض أدلة الجمهور يتضح لنا أنهم يبطلان نكاح المحلل ولو لم يشترط التحليل في العقد ولا يعتبرون مثل هذا النكاح سببا في تحليل المرأة لمطلقتها وقد عمل الصحابة بهذا الحكم وأفتوا به وحكموا ببطلان العقد وفسخه إذا قصد به التحليل (4)

المذهب الثاني:

ذهب جمهور الحنفية والشافعية إلى أن التحليل إذا لم يشترط في العقد فالعقد صحيح، وتحل به المرأة للزوج المرأة للزوج الأول إذا دخل بها الزوج الثاني دخولا حقيقيا، ثم فارقها، وانقضت عدتها منه؛ لأن العبارة صدرت سليمة من العيب وهي المظهر الخارجي للعقد، فيوجد العقد بوجودها، ولا عبرة بما نوى أو قصد أو بما شرطه قبل العقد أو بعده.

أما إذا شرط التحليل في العقد كما إذا قال لها تزوجتك لأحلك لزوجك الأول، أو له ذلك فقد اختلف فقهاء الحنفية في هذا الزواج.

قالت هي

1 - اطفيش: ج 7 / ص 374.

2 - الحاكم المستدرك على الصحيحين، كتاب الطلاق، حديث رقم 2860 وقال فيه هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ج 2/ ص 562، وأخرجه الطبراني في المعجم الوسيط كما في المجمع، ج 4 / ص 267

-

وقال رجاله رجال الصحيح. الشوكاني في نيل الأوطار 62، ص 128.

4 - ابن قدامة: المغني والشرح الكبير، ج 7 / ص 757. الحاكم في المستدرك حديث رقم 2860، ج 2 / ص 562.

230