النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

ه - وقالوا: من قصد الإحسان إلى أخيه المسلم ورغب في جمع شمله بزوجته ولم شعثه وشعث أولاده وعياله فهو محسن، وما على المحسنين من سبيل، فضلا عن أن يلحقهم لعنة رسول الله لا وقد قال أبو ثور: «وهو مأجور» (1).

قد

6 - وقد حملوا أحاديث التحريم على ما إذا وقع الشرط أنه نكاح تحليل، وقالوا روى عبد الرزاق أن امرأة أرسلت إلى رجل فزوجته نفسها ليحلها لزوجها، فأمره عمر بن الخطاب أن يقيم معها ولا يطلقها، وأوعده أن يعاقبه إن طلقها فصحح نكاحه ولم يأمره باستئنافه (3).

وفي رواية عن ابن سيرين أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فجاءت إلى مسكين بباب المسجد من الأعراب وقالت هل لك في امرأة تتزوجها وتبيت معها الليلة وتفارقها صُبحاً ففعل، فقالت له: إذا قالوا لك فارقها فلا تفعل، فاغلظوا عليه أن يفارقها فسأل عمر -رضي الله عنه – فقال له: امسك زوجك، فكان يغدو ويروح في حلة، وإذا مرّ على عمر قال الحمد لله الذي كساك يا ذا الرفعتين حلة تغدو فيها وتروح (3)

-

•

وقد استدلوا بأقوال بعض الفقهاء في جواز نكاح التحليل من ذلك: أن عبد الرزاق روى عن عروة بن الزبير أنه كان لا يرى بأسا بالتحليل إذا لم يعلم

الزوجين.

أحد

وقال ابن القيم: وصح عن عطاء فيمن نكح امرأة محلا ثم رغب فيها فأمسكها

قال: لا بأس بذلك».

وقال الشعبي: لا بأس بالتحليل إذا لم يأمر به الزوج».

وقال الليث بن سعد: «إن تزوجها ثم فارقها فترجع إلى زوجها» (4).

هذا ورغم أن أصحاب هذا الرأي يقولون بجواز نكاح التحليل إلا أنهم قيدوه بشروط، وقد اشترط الحنفية لصحة نكاح التحليل عدة شروط منها:

1 - الشوكاني: ج 1 / ص 158 - 159. 2 - الشوكاني: ج 6/ص 158 - 159.

- أبو غانم الخرساني المدونة الكبرى، ج 2/ص 72 - 73.

4 - الشوكاني: ج 6 / ص 158 - 159.

233