النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

تبنى على أساسها العلاقات الزوجية، وتكون سببا لدوامها واستمرارها، فليس من المعقول أن تترك هذه العلاقة ليعبث بها هذا المحلل والمحللة والمحلل له، وإنما يجب أن نسد باب كل ذريعة تؤدي إليه مادام المقصد الأصلي من هذا العقد الظاهري هو التحليل فقط، وليس دوام العشرة الزوجية. وبعد هذا فلم أجد أصدق ولا أبلغ مما قاله ابن تيمية ردا على دعاة التحليل تأكيدا لما ذهبنا إليه فيقول: دين الله أزكى وأطهر من أن يحرم فرجا من الفروج حتى يستعار له تيس من التيوس لا يرغب في نكاحه، ولا مصاهرته، ولا يراد بقاؤه مع المرأة أصلا فينزو عليها، وتحل بذلك، فإن هذا سفاح وزني كما سماه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون الحرام محللا؟ أم كيف يكون الخبيث مطيباً؟ أم كيف يكون النجس مطهرا؟ هذا هو الحق الذي نرتضيه وإليه ذهب أكثر الفقهاء).

وبناء على ما تقدم فالراجح عندنا أن الزواج على هذا النحو يكون فاسدا وباطلا لأنه زواج لا يقصد به ما شرع لأجله وهو دوام العشرة وتكوين الأسرة، بل يقصد به غرض آخر غير مشروع، وهو إحلال الزوجة لزوجها، فيكون في معنى الزواج المؤقت، والزواج المؤقت غير صحيح عند جمهور الفقهاء (3).

1 - العدوي: الوسيط، ص 169. الغندور: الأحوال الشخصية، ص 93.

2 - بدران: الفقه المقارن، ص 376. الصباغ الإيضاح في أحكام النكاح، ص 279.

238