النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

1) تعريف الزنى:

المبحث الرابع

نكاح الزاني والزانية

أ- في اللغة: زنا وزنى الزنا يمد ويقصر زنى الرجل يزني، زني مقصور، زناء ممدود، وكذلك المرأة، ومنه قول الأعشى: «إما نكاحا وإما أزن»، يريد أزني وحكى ذلك بعض المفسرين للشعر، وزاني مزناة وزناء بالمد، عن اللحياني، وكذلك المرأة أيضا،

وأنشد:

أما الزناء فإني لست قاريه

والمال بيني وبين الخمر نصفان والمرأة تزاني مزاناة وزناء، أي: تباغي، قال اللحياني: الزنى مقصورة لغة أهل

الحجاز قال الله تعالى: ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا (1). بالقصر، والنسبة إلى المقصور، زنوي، والزناء ممدود لغة بني تميم، وفي

الصحاح المد لأهل نجد، قال الفرزدق:

أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكر (2) ب في الشرع: عرفه القرطبي بقوله: «الزنى: هو اسم لوط الرجل امرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح بمطاوعتها (3).

وفي تعريف الزنى: «إدخال فرج في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا؛ فإذا كان ذلك وجب الحد (4)

-1

وعرفه الدردير فقيه المالكية بقوله: «الزنا إيلاج مسلم مكلف حشفة في فرج

سورة الإسراء: 32.

2 - ابن منظور لسان العرب، ج 6/ ص 96.

- القرطبي أبو عبيد الله محمد بن أحمد الأنصاري: الجامع لأحكام القرآن، مج 6، ج 12/ص 159. حققه أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، وصححه هشام البخاري، ط 1، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان.

- القرطبي: المرجع نفسه

•

239