النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

آدمي مطيق عمدا بلا شبهة، وإن دبرا أو ميتا غير زوج أو مستأجر لوطء أو مملوكة تعتق عليه أو مرهونة).

من خلال هذه التعاريف يمكن تحديد مفهوم الزنى في اصطلاح الفقهاء، وهو إدخال ذكر الرجل عمدا في فرج امرأة أجنبية من غير عقد ولا شبهة نكاح ولا ملك طوعا دون إكراه. ويطلق السفاح على الزنى، قال ابن بركة البهلوي: «وأما الزنا فإنه سفاحا لأن الزانيين يتسافحان للماء، يسفح كلّ واحد منهما ماءه لصاحبه، أي سمي النطفة عليه فكانوا يرون أن قولهم سافحين أحسن من قولهم زانيين (2) وقال الكدمي: «والسفاح كل ما عدا النكاح والملك باليمين مما أحله الله بالنكاح والملك، فما يأتي بغير نكاح ولا ملك فهو سفاح، والسفاح هو الزنا (3).

يصب

2) حكم نكاح الزاني والزانية:

اختلف الفقهاء في حكم نكاح الزاني والزانية؛ هل هو صحيح أم فاسد؟ وهل تحرم الزانية على الزاني حرمة مؤبدة أم مؤقتة؟ أم هي حلال كبقية النساء؟ وهل الحرمة تختص بمزنية الرجل أم هي عامة لكل زانية ولو من غيره؟ وهل يؤثر الزني على العلاقة الزوجية إذا حدث من أحد الزوجين؟.

وللإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها وتوضيح هذه المسألة يحسن بنا تقسيمها

إلى ثلاثة أقسام:

أ- حكم زواج الرجل بمزنيته.

ب - حكم زواج الرجل بمزنية غيره.

جـ - حكم العلاقة الزوجية في حالة زنا أحد الزوجين.

ونشرع بعون الله في بيان ذلك:

أولا: حكم نكاح الرجل بمزنيته:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى مذهبين:

ا - عثمان الجعلي سراج السالك، ج 2/ص 220.

2 - ابن بركة الجامع، ج 2/ص 133.

الكدمي: الاستقامة، ج 3 ص 202

240