النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

وفي رواية أخرى عن جابر بن زيد - رحمه الله - قال: «إذا زنى رجل بامرأة فلا يتزوجها إنهما زانيان ما اجتمعا، أو قال ما اصطحبا لأن نكاحهما الأخير حرام فهما على حكم الزنى في الأولى والآخرة» (1)

وقد نقلوا هذا الحكم عن مجموعة من الصحابة الكرام منهم: ابن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، والبراء بن عازب، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة، وجابر بن عبد الله، ومن التابعين الحسن البصري وابن سيرين

قال الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: «إن ما ذهب إليه أصحابنا رحمهم الله هو القول الأحوط والأسلم والأقطع لشأفة الفساد هو مروي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم منهم: أم المؤمنين عائشة وابن مسعود والبراء بن عازب، فقد روي عن كل من هؤلاء أن من زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا» (3)

أدلة الفريق الأول

استدل فقهاء الإباضية على الحكم بتحريم ومنع نكاح الرجل مزنيته بأدلة من

القرآن والسنة والقياس والمعقول.

أ من القرآن الكريم:

قال الله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (4)

وجه الاستدلال:

أن قوله تعالى: وحرم ذلك على المؤمنين راجع إلى ما جاء في الآية بشأن زواج الزاني بالزانية أو المشركة يفيد تحريم زواج الزاني مثل ما أنه محرم عليه زواجه بالمشركة (ه)

1 - خميس الشقصي: ج 15 / ص 167. أبو غانم الخرساني: المدونة الكبرى، ج 2 ص 22 - 23. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب النكاح، ج 3 / ص 363.

2 - أبو يعقوب بن خلفون المزاتي: أجوبة بن خلفون، تحقيق عمرو بن خليفة النامي: ص 35 - 36. 3 - أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام سلطنة عمان: فتاوى فقهية، ص 2، صدرت 1419 هـ

4 - النور: 3.

ه البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3 ص 38 سلمة العوتبي: الضياء، ج 8/ ص 222.

242