النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

وقد عقب البيهقي عليه فقال: «وقد عورض قول البراء بقول ابن عباس: أوله سفاح وآخره نكاح كما عورض بقوله قول عائشة ومع من رخص فيه دلائل من الكتاب والسنة)

-

ه وذكر عن علي بن أبي طالب أنه فرق بين رجل وامرأة زني بها ثم تزوجها، ففرق بينهما علي قبل أن يدخل بها (2).

6 - وعن جابر بن عبد الله والحسن البصري وإبراهيم النخعي قالوا: «يفرق بينهما وليس لها شيء» (3).

- أخبر الإمام أفلح بن عبد الوهاب عن الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن ابن مسعود أنه قال في الرجل يزني بامرأة ثم يتزوجها؛ «إنهما زانيان مالم

يفترقا).

وعن الإمام أفلح أيضا عن الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن عائشة أم المؤمنين وابن مسعود أنهما قالا: زانيان ما اجتمعا» وقال محمد بن سيرين: «توبتهما أن يفترقا»، وقال البيهقي: «فقد روي عن ابن مسعود ما دل على

الرخصة (6).

ج - من القياس

إضافة إلى النصوص الثابتة في القرآن والسنة وأقوال الصحابة فقد استدل أصحاب هذا الرأي بالقياس لإثبات صحة مذهبهم:

1 - قد قاس الإباضية مسألة تحريم نكاح الرجل مزنيته بمسألة نكاح الرجل ملاعنته (أي المرأة التي لا عنها حيث أن في اللعان مجرد اتهام الزوج الملاعن زوجته بالزني يحرمها عليه حرمة مؤبدة باتفاق جمهور الفقهاء رغم أنه كان يربط

1 - البيهقي: السنن، كتاب النكاح، ج 7 / ص 157.

-0

- القرطبي: الجامع لأحكام القرآن مج 6، ج 12 / ص 169. ابن خلفون: الأجوبة، ص 42 - 43.

ابن خلفون: ص 43.

- القرطبي: أحكام القرآن مج 6، ج 12 ص 170 ابن خلفون: الأجوبة، ص 41 - 42، وأخرجه البيهقي: السنن،

كتاب النكاح، ج 7 / ص 156.

ابن خلفون: ص 42. خميس الشقصي: منهج الطالبين، ج 15/ ص 167. - عبد الرزاق المصنف كتاب النكاح، حديث رقم (12802)، ج 7 ص 206.

244