النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

محمد بن علي في الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها، فقالوا لا بأس بذلك إذا تابا وأصلحا وكرها ما كان).

- أخبر عبد الرزاق قال أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: «جاء رجل إلى أبي بكر وذكر له أن ضيفا له افتض أخته استكرهها على نفسها، فسأله فاعترف بذلك، فضربه أبو بكر الحد ونفاه سنة إلى فدك، ولم يضربها ولم ينفها؛ لأنه استكرهها ثم زوجها إياه أبو بكر وأدخله عليها (3).

جـ - من القياس:

قالوا كيف للحرام أن يحرم الحلال؟ فالذي تزوج مزنيته يشبه بمن دخل بستانا ثم سرق ثمرة، وبعد ذلك أتى صاحبه واشترى منه ثمرة، فما سرق حرام، وما اشترى حلال والسرقة لم تحرم الشراء الحلال.

وقالوا بجواز نكاح الزانية، وهذا كمن أكل من نخلة أول النهار واشتراها آخره

محله مشرك زنى بمشركة فإنه يجوز لهما التناكح بعد إسلامهما مطلقا (3). ولكن اختلف الجمهور القائلين بجواز نكاح الرجل مزنيته إلى ثلاثة أقوال: الأول: وهو قول الحنفية والشافعية وهو أنه يجوز للرجل أن يعقد على امرأة زني بها مطلقا دون اشتراط التوبة أو استبراء رحمها من الماء الفاسد، ويجوز الدخول عليها في الحال، سواء أكانت حاملا أم غير حامل لعدم وجود الدليل على تحريمها عليه (4)

واستدلوا على قولهم بالأدلة التالية:

1 - ما يتعلق بصيغة العقد عليها، فلأنها لم تذكر المزني بها في المحرمات

1 - 6 - مالك: ج 2/ص 173. وأخرجه البيهقي، السنن، كتاب النكاح، ج 7 / ص 155. و مثله. وروي عبد الرزاق في المصنف عن سعيد بن جبير في امرأة فجر بها رجل ثم يريد أن يتزوجها قال: «أوله سفاح وآخره نكاح وأحلها له ماله»، كتاب النكاح حديث رقم (12789)، ج 7 / ص 203. 2 - عبد الرزاق المصنف، كتاب النكاح، ج 7/ 204، حديث رقم (12796) وقد أخرجه مالك في الموطأ، نافع عن صفية كتاب الحدود حديث رقم (13) مج 1، ص 630. وأخرجه البيهقي عن نافع عن صفية، وكذلك من طريق ابن اسحاق عن نافع عن ابن عمر، ج 8/ ص 223، وقد اختلف الرواة في سياق القصة، وعلق البيهقي نحو هذه القصة فذكر أن أبا بكر نفاهما. راجع السنن الكبرى للبيهقي، ج 7 / ص 155.

- محمد اطفيش شرح كتاب النيل، ج 6/ ص 47.

- المرغياني: الهداية في شرح بداية المبتدي، ج 2 / ص 190. الشيرازي: المهذب، ج 2 / ص 440.

249