النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

2 - ما رواه الترمذي عن رويفع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره عني وطأ الحوامل، قال الصنعاني: «وفيه دليل على تحريم وطء الحامل من غير الواطئ (3).

يصح

العقد

ونُقِلَ مالك وأحمد في رواية عنه وأبو يوسف وزفر من الحنفية أنه لا على الزانية الحامل، احتراما للحمل إذ لا جناية منه؛ ولأنه باتفاق جمهور الفقهاء لا يحل الدخول بالزانية فإذا منع الدخول منع العقد ولا يحل الزواج حتى تضع الحمل (3).

- الخوف من اختلاط الانساب، وذلك لامتزاج الماء الحلال بالحرام. - إن العدة وجبت لمعرفة براءة الرحم، ولأن الزانية قبل العدة يحتمل أن تكون حاملا فيكون نكاحها باطلا فلم يصح كالموطوءة بشبهة).

الثالث: قول الحنابلة، وهو عدم جواز الزواج بها إلا بانقضاء عدتها والتوبة من الزنى واستدلوا بإنقضاء عدتها بالحديث الصحيح عن أبي سعيد – رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة) وهو رأي مالك.

واستدلوا لاشتراط التوبة بما يأتي:

1 - أن ابن مسعود قرأ بعد ذكره لآية الزني وحرم ذلك على المؤمنين (1) آية وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات (1) وآية إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب () وهو يشير إلى أنه يرى

1 - رواه أبو داود في كتاب النكاح حديث رقم (2158)، ج 2 / ص 248، والترمذي في كتاب النكاح حديث رقم (1131)، ج 3 ص 437، قال الصنعاني أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان وحسنه البزار، راجع سبل السلام: ج 3 ص 426.

2 - ابن قدامة: المغني، ج 7 / ص 63. الزحيلي: الفقه، ج 7 / ص 150. أحمد الغندور: الأحوال الشخصية،

ص 126،125. - المرجع نفسه.

10

4 - المرجع نفسه

رواه مسلم في كتاب الرضاع حديث رقم (1456)، ج 2 / ص 1079 - 1080 بنحوه، وأبو داود في كتاب النكاح، حديث رقم (2157)، ج 2 / ص 248، والترمذي في كتاب النكاح حديث رقم (1132)، ج 3 ص 438، وأحمد في مسنده، ج 3 ص 62، والدارمي: ج 2 ص 171، والدار قطني، ج 2 / ص 472. والحاكم في المستدرك 195/ 2، والبهيقي: ج 7 / ص 449. 6 - النور: 3.

-

الشورى: 25.

- النساء: 17.

251