النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٧- أما المصدر الأول: وهو القرآن فيعتبره الإباضية المصدر الأساسي للدين الإسلامي في عقائده وعباداته ومعاملاته وأخلاقه ومن أنكر شيئا منه: سورة أو آية أو حرفا، فهو مشرك أو مرتد.
- أما المصدر الثاني للتشريع الإسلامي: فهو السنة الصحيحة وهي على درجات ومنها المتواتر قطعي الدلالة يفيد العلم ويوجب العمل ومنكره كالمنكر للقرآن، والمشهور من السنة أو المستفيض هو أضعف من المتواتر وأقوى من الأحادي وهو يوجب العمل، واختلفوا في حجيته قطعية أم ظنية على قولين، والآحادي من السنة ظني الدلالة يوجب العمل والمرسل وإن كان أضعف من الأحادي إلا أنه يوجب العمل إذا كان لصحابي أو تابعي.
- ويرون أن المصدر الثالث هو الإجماع إذا استوفى الشروط المعروفة عند الأصوليين والخروج منه فسق وحجيته قطعية، ويرون أنه وقع إجماع بقسميه القولي والسكوتي وأنه من الممكن أن يقع في كل عصر وينقل إلى الناس بالشروط
المعتبرة.
- أما المصدر الرابع: وهو القياس على الأسس المعروفة في كتب الأصول. - ويرون أن المصدر الخامس: هو الاستدلال بأنواعه المختلفة، ويهتمون بالمصالح المرسلة اهتماما خاصا، وربما يكون الإباضية على اعتبار المصالح المرسلة في الدرجة الثانية بعد المالكية (1).
وإليك رأي الإباضية في بعض مسائل أصول الفقه التي قد يختلف فيها مع بعض المذاهب الفقهية
1 - شرع من كان قبلنا شرع لنا إذا لم ينسخ، ونصه الله تبارك وتعالى أو رسوله علينا على جهة التشريع.
- الإجماع القولي حجة قطعية، والإجماع السكوتي حجة ظنية. الحديث الاحادي يفيد العمل ولا يفيد العلم فلا يحتج به في العقائد
1 - علي يحي معمر: الإباضية مذهب إسلامي معتدل، ص 30 - 31.
19