النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

4 - عمل أهل المدينة أو إجماعهم ليس حجة على غيرهم خلافا للمالكية.

5 - مذهب الصحابي ليس حجة على غيره خلافا للجمهور.

6 - إذا تعارض قول الرسول الله وعمله ولم يمكن الجمع بينهما؛ فالقول أقوى ويقدم على فعله، لأنه أساسا موجه إلى الأمة، أما العمل فيحتمل الخصوصية. ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (1).

ويلاحظ بعد عرض مصادر التشريع عند الإباضية أنهم يتفقون مع الجمهور في معظم أصولهم، مع ملاحظة أنهم توسعوا في اعتماد الأدلة التبعية وهو ما ذهب إليه المالكية أيضاً (2).

فالمذهب الأباضي من حيث نشأته يُعَدُّ أقدم المذاهب الفقهية وقد تأثر بمدرسة الرأي نظرا لنشأته ببيئة العراق والبصرة وقد استخدم علماؤه الرأي والقياس، غير أن تأسيسه على يد جابر بن زيد - وهو مُحدِّث صاحب آثار - طبعه أيضا بطابع مدرسة الحديث وحد من تأثير مدرسة الرأي عليه

(r)

ز أشهر المؤلفات الفقهية عند الإباضية:

لكل مذهب من المذاهب الفقهية كتب ومصنفات دون فيها أصوله وفروعه واجتهادات فقهائه، ويعتبر المذهب الإباضي من أقدم المذاهب الإسلامية تأليفا في الفقه والأصول، وأول من ألف فيه جابر بن زيد في القرن الأول الهجري، فقد ألف ديوانا شاملا للحديث والتفسير والاستنباطات الفقهية، وأقوال الصحابة والتابعين، ولكن مع الأسف قد ضاع مع عوادي الزمن ولم يبق من ثراته إلا بعض الجوابات والرسائل كرسالتيه في النكاح والصلاة وبعض الأقوال المتناثرة في المصادر الإباضية وغير الإباضية، وألف تلميذه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي كتابا في الزكاة وترك تلميذه الربيع بن حبيب الفراهيدي مسندا في الحديث يُسمى بالجامع الصحيح وهو معتمد الإباضية في الحديث، كما جمع تلميذ الربيع أبو غانم الخراساني

المدونة الكبرى

1 - المرجع نفسه.

2 - علي يحي معمر: الإباضية بين الفرق الإسلامية، ص 409. 3 - النامي: المقدمة على أجوبة ابن خلفون، ص 10.

20