النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وتتنوع المؤلفات الفقهية الإباضية، فمنها الموسوعات كموسوعة بيان الشرع في ثلاثة وسبعين مجلدا لمحمد بن إبراهيم الكندي (ق 5 هـ) وقاموس الشريعة لجميل بن خميس السعدي في تسعين مجلدا ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين في عشرين مجلدا لخميس بن سعيد الشقصي (ق 11 هـ) وشرح كتاب النيل وشفاء العليل في سبعة عشر مجلدا لمحمد بن يوسف اطفيش.

وديوان المشايخ وهو تأليف جماعي ألفه سبعة من الفقهاء الإباضية في اثني

عشر جزءا في العبادات والأحوال الشخصية والمعاملات والقضاء والأحكام. أما المؤلفات المختصرة فكثيرة منها كتاب النيل وشفاء العليل لعبد العزيز

الثميني وكتب أبي زكرياء يحي الجناوني في النكاح والصوم، وكتاب الوضع. وفي أصول الفقه كتاب العدل والإنصاف في أصول الاختلاف لأبي يعقوب الوارجلاني (ت: 570 هـ) وطلعة الشمس لنور الدين السالمي (1276 هـ - 1332 هـ)

وغيرها.

ونكتفى بهذا القدر ولا يمكن تعداد كل المؤلفات الإباضية لكثرتها وتنوعها وإنما أوردنا بعضها من باب التمثيل لا الحصر.

وخلاصة القول:

إن ما قدمناه من تعريف للمذهب الإباضي ومصادره وعلمائه ومؤلفاته نرى أنه يكفي لإبراز الصورة الحقيقية لهذه المدرسة الفقهية الأصيلة، وربما يكون دافعا للباحثين والدارسين لدراسة تراثها الفقهي الغزير ووضعه في مكانه الصحيح مع بقية المذاهب الفقهية المشهورة، لأن ذلك يُقوِّي دعائم الجماعة الإسلامية ويوحد صفوفها، ويلم شعث المسلمين في عصر هُمْ أحوج ما يكونون فيه إلى وحدة صفوفهم

ورصد قوتهم لصد هجمات الأعداء المتربصين بهم في الداخل والخارج.

ثانيا: التعريف بالمذهب المالكي ومصادر استدلاله:

-أ- ترجع نسبة المذهب المالكي

إلى مؤسسه أبي عبد الله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي إمام دار الهجرة، ولد بالمدينة المنورة سنة ثلاث وتسعين للهجرة (93 هـ) واستقر فيها طوال حياته حتى توفي سنة مائة وتسع وسبعين للهجرة (179 هـ) ودفن في البقيع.

21