النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم (1) وفي قوله: وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون، اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون (2). ن (2)
2 - وقد استدلوا أيضا بما ذهب إليه ابن عمر وغيره من كون الاعتقاد بأن عيسى رب أو أن عزيز ابن الله وهو أعظم الإشراك (3)
وقد احتج الجمهور على أصحاب هذا الرأي وقالوا إنه لا يمنع من حل زواجها؛ لأن آية الحل جاءت مطلقة لم تقيدها بقيد غير أنها من أهل الكتاب، والقرآن عطف المشركين على أهل الكتاب في أكثر من آية والعطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، منها قوله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا).
(4)
وقوله: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم (0).
وقوله: ولم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة (1).
وقوله: التبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا (7).
تلك وجهة نظر كلّ من الرأيين، فأصحاب الرأي الأول يقولون: إن القرآن وصف هؤلاء بالشرك، فيدخلون في المشركين المحرم الزواج بنسائهم، وأصحاب الرأي
1 - المائدة: 72 - 73 - التوبة: 30 - 31.
القرطبي: مج 2، ج 3 ص 68. الجناوني: كتاب النكاح، هامشه لعلي يحي معمر، ص 30.
- المائدة: 82
البقرة: 105.
6 - البيئة: 1.
- آل عمران: 186
291