النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١يأخذ عنه ذكر النسخ وإنما تُؤول عليه، وليس يؤخذ الناسخ والمنسوخ بالتأويل (1). الأمر الرابع: اختلف الفقهاء في مفهوم الآية في المائدة: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب (2)، هل هذه الآية تشمل إماء أهل الكتاب أم هي خاصة بالحرائر من أهل الكتاب؟
1 - فقد أجاز الحنفية للمسلم أن ينكح الكتابية سواء أكانت الكتابية حرة أم أمة للعموم الوارد في النصوص المبيحة، منها قوله تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (3).
وقوله وأحل لكم ما وراء ذلكم (4)
وقوله فانكحوهن بإذن أهلهن من غير فصل بين الأمة المؤمنة والأمة الكافرة الكتابية إلا ما خص بدليل؛ وآية المائدة تدل على جواز نكاح الكتابيات المحصنات أي العفائف من الذين أوتوا الكتاب).
وذهب جمهور الفقهاء من الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة (7) وغيرهم إلى تحريم نكاح الأمة الكتابية ولو كانت ملكيتها لمسلم ولكن يجوز وطؤها بملك اليمين لعموم ملك اليمين» (8).
وهذا المنع عام سواء أكان لحر أو عبد مسلمين، وسواء خاف على نفسه العنت أو لا، وسواء عجز عن صداق الحرة أو لا، وسواء كانت مملوكة لمسلم أو لكافر، وسواء كان ممن يعتق عليه ولده أولا؟
كما استدلوا بقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات).
1 - القرطبي: الجامع، مج 2، ج 3 ص 68.
2 - المائدة 5.
4 - النساء: 24.
2 - المائدة 5.
<-0
- النساء: 25.
6 - المرغياني: الهداية، ج 1 / ص 189. أحمد الصاوي: بلغة السالك: ج 2 ص 271. أحمد الحصري: النكاح
ص 424.
المقدسي: العدة شرح العمدة، ص 367.
- امحمد بن يوسف اطفيش شرح كتاب النيل، ج 6/ص 36.
- النساء: 25
293