النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧ذلك البلد فإن هذا الزواج لا يتم ولا يمكن أن يكون صحيحا إلا في البلاد التي ستحدد بمرسوم، وقد مضى على هذا القانون مدة طويلة ولم يصدر هذا المرسوم.
ثم جاءت المادة الواحدة والثلاثين (31) من قانون الأسرة تنص على إخضاع زواج الجزائريين بالأجانب من الجنسين إلى إجراءات تنظيمية، ومضى على صدور هذه المادة زمنا طويلا ولم تصدر هذه الإجراءات، ثم تساءل الشارح عن سبب تأخر هذه الإجراءات رغم أن المشرع الجزائري قد وعد بصدورها في أقرب الآجال. وتساءل أيضا عن حكم عقود الزواج التي أبرمت بين الجزائريين والأجانب في الفترة ما بين صدور قانون الحالة المدنية وقانون الأسرة (1984) وبين صدور المرسوم المذكور في الإجراءات التنظيمية المشار إليها، وما مصيرها؟ وهل يقرها القانون أم يبطلها؟ وهل المواطن الجزائري إذا أراد عقد زواجه مع أجنبي خارج البلاد أو داخلها ينتظر حتى يصدر هذا المرسوم أو الإجراءات التنظيمية.
وأخيرا بادر باقتراح لعله يساعد في حل هذه المعضلة ولو مؤقتا ريثما يصدر هذا المرسوم المرتقب، حتى لا تزداد هذه المشكلة تعقيدا وخطورة، فقال: إذا أراد أيُّ جزائري أن يتزوج مع أجنبي داخل البلاد أو خارجها فما عليه إلا اتباع ما يلي:
العقد.
1 - أن يحترم قواعد ونصوص القانون الجاري به العمل في البلد الذي يبرم فيه
2 - وعليه أيضا أن يحترم القواعد والشروط الأساسية التي يتطلبها القانون الجزائري لإمكانية عقد الزواج.
فإن لم يلتزم بما ذكر فإن عقد زواجه سيكون معرضا للطعن فيه بالفساد والبطلان، مما يجعله في وضع حرج لا يحسد عليه وربما يهدم كل ما بناه من قبل ويتسبب في تفكك أسرته (1).
خلاصة القول:
وبعد عرض رأي الشريعة والقانون في حكم الكتابيات نقول:
1 - عبد العزيز سعد الزواج والطلاق في قانون الأسرة الجزائري، ص 100 - 111.
299