النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

المبحث الثاني

نكاح المحرم بحج أو عمرة

أولا: تعريف المحرم

في اللغة: كلمة المحرم (بضم الميم وسكون الحاء وكسر الراء مأخوذة من الحرم بضم الحاء وسكون الراء وهو الإحرام بالحج، وبالكسر: الرجل المحرم، يقال: أنت حل، وأنت حرم.

وفي الشرع: الإحرام مصدر أحرم الرجل يُحرم إحراما إذا أَهَل بالحج أو العمرة، وباشر أسبابهما وشروطهما من خلع المخيط، وأن يجتنب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، فكأن المحرم ممتنع من هذه الأشياء (3). ثانيا: حكم نكاح المحرم:

اختلف الفقهاء في حكم نكاح المحرم بحج أو عمرة فبعضهم أجازه، وبعضهم منعه حيث يشترطون في العاقد عدم الإحرام، ولكل فريق أدلته وحججه التي يستند إليها لبيان صحة ما ذهب إليه.

وسوف نتعرض لهذه الآراء في هذه المسألة بشيء من التفصيل فيما يأتي:

الفريق الأول القائلون بالحل والجواز:

ذهب فقهاء الحنفية وبعض فقهاء الإباضية إلى القول بجواز نكاح المحرم بحج أو عمرة سواء أكان المحرم زوجا أو زوجة أو وليًا أو وكيلا أو شاهدا فلو عقد النكاح كان صحيحا بدون كراهة ويترتب عليه كل الحقوق والواجبات الزوجية (3).

1 - ابن منظور: لسان العرب، ج 2/ ص 138 - 139. ابن بركة الجامع، ج 2 ص 50 وما بعدها. 2 - أحمد الصاوي: بلغة السالك، ج 2/ ص 11 وما بعدها. أبو بكر بن حسن الكشناوي: أسهل المدارك شرح إرشاد المسالك في فقه إمام الأئمة مالك، ج 1 ص 454، بدون تاريخ، دار الفکر بيروت. 3 - الجناوني: كتاب النكاح، ص 125. المرغياني الهداية، ج 1 ص 189. امحمد اطفيش: شرح كتاب النيل، ج 6 / ص 253.

302