النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

حلالا؛ لأن الإحرام من أحد الثلاثة يمنع صحة العقد، سواء كان إحراما بحج أو

بعمرة.

وهو قول عمر بن الخطاب وعلي وابن عمر وزيد بن ثابت وغيرهم، ويعتبر المالكية الإحرام من أحد موانع النكاح).

ويرى الشافعية أنه لا فرق في مدة الإحرام بين طولها وقصرها، وإن كان هناك رأي عندهم يقول: إن للسلطان أن يُزهّج عند إحرام الولي في الإحرام الذي تطول مدته، كما لا يصح عقد وكيل الولي المحرم أو الزوج المحرم ولو كان الوكيل حلالا؛ لأن الموكل لا يملك العقد ففرعه أولى.

وأيضا الوكيل في النكاح سفير، محض، فكان العاقد هو الموكل (2).

ولكن المالكية يرون أن الحاكم والقاضي يكون محرما ويوكل حلالا فيصح عقد

الوكيل الحلال

أدلتهم:

(r)

واستدل الجمهور على بطلان نكاح المحرم بأحاديث صحيحة من ذلك: 1 - ما رواه أصحاب السنن عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينكح المحرم ولا يُنكِح ولا يخطب (4).

2 وفي رواية عن مالك عن نافع عن نبيه بن وهب (أخي بني عبد الدار) أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان، وأبان يومئذ أمير الحاج، وهما محرمان: قد أردت أن تحضر فأنكر ذلك عليه أبان فقال: «سمعت عثمان بن عفان يقول: قال

1 - ابن رشد: بداية المجتهد، ج 3 ص 1011.

2 - محمد الشربيني الخطيب: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج.

- أحمد الصاوي: بلغة السالك على الشرح الصغير لأحمد الدردير، ج 2/ ص 238 - 239. ابن عبد البر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي، ص 239. عثمان الجعلي سراج السالك، ج 2 ص 37. 4 - أخرجه الربيع في جامعه كتاب النكاح، حديث رقم 519، ج 2 / ص 209. وأحمد في مسنده ج 1 / ص 73،6964،57: ج 2 / ص 42،21. ومسلم في كتاب النكاح: حديث رقم 44،43.41: ج 5 / ص 208 - 209. وأبو داود في كتاب النكاح رقم.17 والترمذي في كتاب البيوع رقم 57، ولم يذكر ولا يخطب) وابن

ماجه في كتاب النكاح: حديث رقم 1966، ج 2 / ص 197.

305