النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦في حالة المرض أو الشيخوخة وقد روي عن معاذ أنه قال في: «مرضه زوجوني فإني أكره أن ألقى الله عزبا).
-
ه أن المرض ليس مانعا من التزوّج ما دام المريض في كامل قواه العقلية وقدرته على معرفة حقوقه وواجباته ولا يؤثر مرض الموت في أهلية المريض للتصرف وصدور العبارة منه وترتب حكمها عليها إذ أن المرض لا يخل بسلامة العقل ولا يمنع من استخدامه.
قال الشقصي في هذا الصدد: «ومن تزوج وهو مريض ومعه عقله، يحفظ الصلاة ويعلم ما يأخذ وما يعطي فتزويجه جائز (3).
وقال الإمام منلا خسرو في هذا المعنى: «وهو لا ينافي الأهلية، أي أهلية الحكم سواء كان من حقوق الله تعالى كالصلاة والزكاة أو من حقوق العباد كالقصاص ونفقة الأزواج والأولاد والعبيد وأهلية العبادة؛ لأنه لا يخل بالعقل ولا يمنعه عن استعماله حتى صح نكاح المريض وطلاقه وإسلامه وسائر ما يتعلق بالعبارة لكنه - أي المرض - يوجب العجز (3).
وروى عبد الرزاق عن الثوري في رجل يتزوج وهو مريض قال: «نكاحه جائز على مهر مثلها» (4)
الرأي الثاني: القائلون بالحرمة والبطلان
ذهب جمهور فقهاء المالكية وعطاء () من التابعين إلى تحريم نكاح المريض مرض الموت سواء كان المريض ذكرا أو أنثى أو كليهما، ومن فعل ذلك مريضا فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده، ويجب على من اطلع على العقد أن يمنعه ويفرق بينهما؛
1 - خميس الشقصي: منهج الطالبين، ج 15 ص 311 - 312. - الشقصي: المرجع نفسه. - منلا خسرو الحنفي: مرآة الأصول شرح مرقاة الوصول، ص 388؛ الشركة الصحافية العثمانية، ط 1331 هـ، وانظر: عبد العزيز بن أحمد البخاري، ت: 730 هـ: كشف الأسرار عن أصول البزدوي، ج 4 / ص 307: دار الكتاب 307؛ العربي - بيروت، ط/ 1394 هـ
-0
عبد الرزاق: المصنف، كتاب النكاح، باب الرجل يتزوج في مرضه، حديث رقم 10666 ج 6 ص 241 عطاء بن رباح بن أسلم من الفقهاء التابعين، ت: 125 هـ، انظر ميزان الاعتدال في نقد الرجال الذهبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان، ت: 748 هـ؛ مطبعة عيسى الحلبي
مصر.
318