النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

ب - إذا أسلم الكافر وعنده أختان أومن في حكمهما وقد جمع بينهما وهو كافر،

فحكم ذلك أنه يختار أيتهما شاء، فإن علم بعقد الأخيرة فارقها دون من عقد عليها أولا، فإن تزوجها في عقدة واحدة فسد نكاحهما جميعا (1) وأما من جمع بين المرأة وابنتها في الشرك فوطئهما جميعا ثم أسلما فيجب عليه مفارقتهما جميعا ولا تحل له واحدة منهما باتفاق أهل العلم)، وهذا قول الإباضية والحنفية والثوري وابن أبي ليلي، وقال مالك يختار أيتهما يشاء، وبه قال الشافعي وأحمد وداود، وقال ابن الماجشون من أصحاب مالك: إذا أسلم وعنده أختان فارقهما جميعا ثم أيتهما شاء، ولم يقل بذلك أحد من أصحاب مالك غيره.

استأنف

وسبب اختلافهم في حكم هذه المسألة يعود إلى معارضة القياس للأثر. فقد روى الضحاك بن فيروز الديلمي عن أبيه قال: قلت يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان اأختار؟ قال: «طلق أيتهما شئت (3)

ولأن أنكحة الكفار صحيحة، وإنما حرم الجمع في الإسلام وقد أزاله فصح، كما لو طلق إحداهما قبل إسلامه، ثم أسلم والأخرى في حياته).

وأما القياس المعارض للأثر فتشبيه العقد على الأخيرة قبل الإسلام بالعقد عليها بعد الإسلام بمعنى أنه كما أن العقد عليهما فاسد في الإسلام كذلك قبل الإسلام يفسد.

قال ابن رشد معقبا على هذا الاستدلال: «وهذا فيه ضعف» (ه).

2 - الجمع بين أكثر من أربع نسوة:

أ- إذا تزوج رجل مسلم خمس نسوة أو أكثر في عقدة واحدة بطل العقد، ويجب

الحضرمي: مختصر الخصال، ج 2 / ص 166 - 167.

2 - ابن خلفون: الأجوبة، ص 47.

- أخرجه أحمد وأبو داود حديث رقم: 2243، والترمذي وحسنه وابن ماجه: حديث رقم 1951

، ج 2/ ص 192.

4 - عبد الرحمان المقدسي: العدة شرح العمدة، ص 365.

ه ابن رشد بداية المجتهد، ج 3 ص 1017 - 1018.

338