النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩وكل نكاح لو رضي الأولياء أو غيرهم أن يجيزوه جاز وكانا على نكاحهما،
فذلك إذا فسخ كان الفسخ فيه تطليقة بائنة لا رجعة فيها، وأما ابن القاسم فذهب إلى أن كل نكاح اختلف فيه السلف أو قال بجوازه أحد من أئمة الفتوى بالأمصار فإن الفسخ فيه تطليقة بائنة).
وقد أشار ابن جزي إلى الفائدة الناتجة من التمييز بين النكاح الذي يفسخ بطلاق أو بغير طلاق فقال: «وفائدة الفرق أن الفسخ بطلاق يوقعه الزوج، ويحسب في عدد
التطليقات، والفسخ بغير طلاق يوقعه الحاكم ولا يحسب في عدد الطلقات (2).
ومن أمثلة الأنكحة المختلف في فسادها ويجب فيها الفسخ قبل الدخول وبعده نكاح الشغار والمحلل ونكاح الزاني والزانية ونكاح المريض وغيرها، فحكم هذه الأنكحة عند من يقول بفسادها التفريق بين المتعاقدين ولو طال الزمن وبعد ولادة الأولاد (3).
موقف القانون من فسخ النكاح الفاسد:
لقد نص قانون الأسرة الجزائري في المادة الثانية والثلاثين منه على أسباب فسخ النكاح الفاسد فقال: «يفسخ النكاح إذا اختل أحد أركانه أو اشتمل على مانع، أو شرط يتنافى ومقتضيات العقد، أو تثبت ردة (الزوج)) () ()
1 - ابن عبد البر: الكافي، ص 238 - 239. مالك: المدونة، ج 2/ ص 99. الجعلي: سراج السالك، ج 2 / ص 54 - 55 2 - الكشناوي: أسهل المدارك، ج 2/ص 81.
- انظر الجناوني: ص 29 - 126،125،30. أبو العباس أحمد: كتاب أبي مسألة، ص 156. أحمد الخليلي: فتاوى معاصرة، مخطوط. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، مج 2، ج 3 / ص 66. مالك: المدونة الكبرى، ج 2/ ص 218. الدسوقي: الحاشية، ج 2 / ص 26. الجعلي سراج السالك، ج 2 / ص 52. ابن عبد البر: الكافي، ص 238. اطفيش: ج 6 / ص 253 - 254: ج 7 / ص 375 - 376. الحواري: جامع أبي الحواري، ج 3 / ص 125 - 126. الشيرازي: المهذب، ج 3 / ص 50. المرغياني: الهداية، ج 2 / ص 258. العوتبي: الضياء، ج 8/ ص 223. الشقصي: منهج الطالبين ج 15 / ص 365. خليل: مختصر خليل، ص 115. الأزهري: جواهر الإكليل، ص 281 - 282. الصاوي: بلغة السالك، ص 238 - 239، 249 - 250 ابن خلفون: الأجوبة، ص 41 - 43.
4 - قانون الأسرة: ص 16.
341