النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠ويستنتج من هذا النص أن القانون قد وافق الفقه الإسلامي في تحديد أسباب
فسخ النكاح وهي: 1 - إما لخلل في عناصر العقد كبطلان أحد أركانه كالولي.
2 - وإما لوجود مانع يمنع من انعقاد النكاح، كأن تكون المرأة غير محل للعقد، كالعقد على إحدى محارم الزوج.
وإما لوجود شرط يتنافى مع مقتضيات العقد كاشتراط تأقيت العقد بمدة محددة كنكاح المتعة، أو اشتراط خلو العقد من الصداق، أو اشتراط المطلق ثلاثا من الزوج الثاني مفارقة زوجته بعد العقد.
فجميع هذه الأسباب تبطل العقد وتؤدي إلى فسخه والتفريق بين الزوجين. وقد نص القانون على أن الفسخ يكون أحيانا قبل الدخول وبعده، وتارة يكون قبل الدخول ويثبت العقد بعد الدخول إذا اختل فيه ركن واحد من أركانه.
جاء في المادة الثالثة والثلاثون أنه: «إذا تم الزواج بدون ولي أو شاهدين أو صداق يفسخ قبل الدخول ولا صداق فيه، ويثبت بعد الدخول بصداق المثل إذا اختل ركن واحد، ويبطل إذا اختل أكثر من ركن واحد» (1).
أما في المادة الرابعة والثلاثين فذكر أن: «كل زواج بإحدى المحرمات يفسخ قبل الدخول وبعده» (2)
مما سبق يمكن أن يستنتج ما يلي:
- أن القانون قد وافق الفقه الإسلامي في فسخ الزواج عند العقد على إحدى
النساء المحرمات.
- أما المادة الثالثة والثلاثون فقد اتفقت مع رأي الإباضية والمالكية في فسخ العقد قبل الدخول وبعده إذا وقع بدون موافقة الولي.
1 قانون الأسرة: ص 18.
2 - المرجع نفسه.
342