النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

واتفق أيضا مع رأي الإباضية في فسخ العقد قبل الدخول وبعده إذا تم بدون حضور شاهدين في العقد، خلافا للمالكية حيث يوجبون ذلك بعد الدخول وإلا يفسخ

العقد.

واتفق أيضا مع رأي المالكية في فسخ العقد قبل الدخول وثبوته بصداق المثل بعده خلافا للإباضية فإنه لا يفسخ قبل الدخول إذا لم يشترط إسقاطه من العقد ولم يسم فيه ويثبت بعد الدخول بصداق المثل.

واختلف القانون مع الفقه في ثبوت النكاح بعد الدخول إذا اختل فيه ركن من أركان العقد في حين يفسخ النكاح عند الفقهاء إذا اختل فيه ركن من أركان العقد أو شرط من شروط صحته ولا يثبت إلا باستكمال جميع أركانه وشروط صحته.

ثانيا: منع تجديد النكاح بين الزوجين:

فسادها

ذكرنا فيما سبق أن هناك أنكحة فاسدة متفق على فسادها يرجع سبب إلى وجود مانع قد يزول وقد لا يزول، فإن كان لا يزول فإن المرأة صارت محرمة حرمة مؤبدة قبل العقد، وبعده، فإن وقع الدخول بها ازدادت الحرمة تأبيدا وذلك كالعقد على ذوات المحارم من النسب، أو الصهر أو الرضاع أو المرأة الملاعنة، وإن كان سبب الفساد مؤقتا قد يزول، فلا تحل المرأة حتى يزول السبب المانع من العقد عليها، فإذا زال المانع أصبحت المرأة محلا للعقد عليها، كالجمع بين محرمين، أو المطلقة ثلاثا، أو زوجة الغير ومعتدته، وحينئذ يجوز للرجل أن يتزوج أخت زوجته بعد وفاتها، أو طلاقها، ويجوز له تزوج مطلقته ثلاثا بعد أن تتزوج زوجا آخر ثم يدخل عليها ويفارقها أو يتوفى عنها، ويجوز له نكاح زوجة غيره أو معتدته بعد خروجها من عصمته وانقضاء عدتها.

أما ان كان النكاح الفاسد فسادا مؤقتا مختلفا في فساده، فإن تجديد العقد بعد فسخه ليس محل اتفاق بين الفقهاء فقد اتفق جمهور الاباضية والمالكية على فسخ نكاح المحلل والشغار والمحرم وإمكان تجديد العقد إن لم يقع الدخول.

أما ان وقع الدخول فقد اختلفوا في جواز أو منع التجديد، وهنالك حالات منعوا

343