النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

- أما إن جمع بين المرأة وابنتها في عقدين متتاليين ولم يكن يعلم بالتحريم ولم يقع بعده الدخول أو المس فيجوز له أن يجدد العقد للبنت، وقيل: يجدد لمن شاء

منهما.

وإن مس الأم حرمتا عليه جميعا، لأن الدخول على الأمهات يحرم البنات. وقال بعضهم يجدد للبنت، وإن مسها جدد للأم).

2 - رأي المالكية:

ويري جمهور فقهاء المالكية أن من جمع بين الأم وابنتها أو الجدة وحفيدتها كان لبيان هذه المسألة ثلاث حالات:

الحالة الأولى:

إذا عقد على الأم وابنتها في عقد واحد أو في عقدين بأن عقد على الأولى ثم الثانية، ودخل بهما جميعا ففي هذه الحالة يتأبد تحريمهما عليه، فلا تحل له واحدة منهما أبدا؛ لأن العقد مجمع على فساده.

وفي ذلك يقول سحنون رواية عن ابن القاسم، قلت أرأيت إن تزوج الأم فدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها؟ قال: قال مالك: يحرمان عليه جميعا، وكذلك الجدات وبنات بناتها وبنات بنيها هن بهذه المنزلة الأم والابنة في الحرمة (3).

الحالة الثانية:

إذا جمع بين المرأة وابنتها في عقد واحد ولم يدخل بواحدة منهما، وفي هذه الحالة يفسخ نكاحهما، ويكون له الحق في تجديد العقد على أيهما شاء، فتحل له الأم بعقد جديد، ومعلوم أن البنت لا تحرم إلا بالدخول على الأم، فلا تحرم بالعقد الصحيح، فمن باب أولى لا تحرم بالعقد الفاسد (3)

•

فإن جمع بينهما بعقدين مترتبين ولم يدخل بواحدة منهما، صح عقد الأولى،

1 - اطفيش: ج 6 / ص 33. خميس الشقصي: منهج الطالبين، ج 15 / ص 147 - 148.

2 - مالك:، ج 2 / ص 195.

مالك: ج 2 ص 193 - 194.

352