النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

4 - نكاح المحلل:

لو وقع العقد بين المحلل والمحللة وفسخ النكاح وافترق الزوجان أو تدخل

الحاكم ففرق بينهما فهل تحل له من جديد؟

وللفقهاء تفصيل في المسألة:

أ) رأي الإباضية

وردت عن الإباضية في هذه المسألة أربعة أقوال:

1 - إن تزوجها المحلل على اتفاق منهما ليحلها للزوج الأول فلا يمسها ولا

يمسكها، فإن مسها فلا تحرم عليه.

2 - وقيل: إن تابا فلهما أن يقيما على نكاحهما.

3 - وقيل: لا يجوز للمحلل أن يقيم معها إن مسها وإلا تاب وجدد العقد. ونقل العوتبي والشقصي ما يؤكد هذا القول، فذكرا أن من تزوج امرأة ليحلها لزوجها الأول فليستغفر ربه مما أراد ونوى، وإن كان وطئ فلا يقيم معها، وإن لم يطأ فليجدد العقد لنهي النبي صلى الله عليه وسلم المرأة المطلقة أن تتزوج بزوج لتحل لزوجها الأول). 4 - وقال البعض: إن مسها المحلل حرمت عليه أبدا (3).

ب رأي المالكية:

فقد ثبت عنهم أنه إذا فسخ عقد التحليل بين المحلل والمحللة ووقع التفريق بينهما فإنه يجوز لهما تجديد العقد مطلقا؛ لأن المرأة لم تحرم عليه حرمة مؤبدة (3).

5 - نكاح الشغار:

اتفق جمهور الفقهاء على فساد نكاح الشغار للنهي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم اختلفوا فيما إذا وقع العقد وثبت الدخول بعده، ثم فسخ وفرق بين الزوجين، فهل تحرم المرأتين على زوجيهما حرمة مؤبدة أم مؤقتة؟ وهل يجوز تجديد العقد بعد الاستبراء أو لا؟

1 - العوتبي: الضياء، ج 8 / ص 223 - 229، الشقصي: المنهج، ج 15 / ص 365 - 368.

2 - اطفيش: ج 7 / ص 375 - 376. الجناوني: ص 7297 ابن عبد البر الكافي، ص 238. الجعلي السراج، ج 2 / ص 52.

355