النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

المبحث الثاني

العقوبات المادية

إذا وقع النكاح فاسدا، فهل تترتب عنه عقوبة مادية؟

وهل تقع على الزوجين أو أحدهما ومن شاركهما في إنشاء العقد؟

وهل تجب العقوبة في النكاح المتفق على فساده والمختلف فيه أم في أحدهما دون الآخر؟

وهل تجب العقوبة بالدخول ومقدماته أم لمجرد العقد؟

وهل تجب العقوبة في حالتي العمد والخطأ؟ أم عند العمد فقط؟

وإذا وجدت الشبهة (1) فهل يثبت الحد (3) أو التعزير (؟)؟ أم تسقط العقوبة مطلقا؟

ومتى يكون ذلك؟.

والفقهاء في هذه المسائل عدة آراء وأقوال يمكن تقسيمهم إلى فريقين، ولكل

فريق أدلته وحججه لاثبات رأيه ونفي غيره يتضح ذلك مما يلي:

- الشبهة: هي ما يشبه الثابت وليس بثابت، أو هي وجود المبيح صورة مع عدم حكمه أو حقيقته، وقيل هي ما لم يتيقن كونه حراما أو حلالا وتنقسم الشبهة إلى ثلاثة أقسام أساسية: شبهة الفعل وشبهة الملك وشبهة العقد. راجع الجرجاني: التعريفات ص 165. عبد العزيز عامر: الأحوال الشخصية، ص 127 - 130. ياسين العاملي: كتاب الاصطلاحات الفقهية في الرسائل العلمية ص 114 ط 1413:1 هـ 1993 م، دار البلاغة، بيروت. 2 - الحد في اللغة: هو الحاجز بين الشيئين، أما في الشرع فقد اختلفت عبارات الفقهاء فقال بعضهم: الحدود هي العقوبات الشرعية التي جعل الشارع لها مقدارا محددا، ومنه الحدود المقدرة في الشريعة كالجلد والرجم للزاني وقال بعضهم: هو عقوبة مقدرة وجبت على الجاني. راجع: إبراهيم مصطفى

وآخرون: المعجم الوسيط، مج 1؛ ج 1 / ص 160. ياسين عيسى العاملي: الاصطلاحات، ص 65. - التعزير في اللغة: مأخوذ من فعل عزّر، فتقول: عزره أي منعه ورده، بمعنى أدبه، وفي اصطلاح الشرع: هو تأديب دون الحد كتأديب من شتم بغير قذف، وقيل: يطلق على العقوبة المتروك تقديرها إلى الحاكم الشرعي مقابل الحد وهو منوط بنظر الحاكم. راجع الجرجاني: التعريفات، ص 85. العاملي: ص 46.

358