النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

التعزير حيث يقدرها الحاكم أو نائبه، وتجري كذلك على من تزوج زوجة غيره أو في العدة أو أكثر من أربع نسوة أو مشركة ويستوي في هذه العقوبة كل من الزوجين والولي والشهود).

نقل القطب عن أصحاب الديوان قولهم: «وينكل متزوج ذات زوج أو في عدة أو زوجة ابنه وإن سفل أو أبيه وإن علا أو محرمته وإن برضاع أو صهر أو أكثر من أربع، أو امرأة وأختها أو مجوسية أو وثنية، وكذا المرأة ومزوجها وشاهدها تعمل مع وعلم ().

أما إذا ادعت امرأة بعد زواجها بالثاني أن لها زوجا آخر حيا يجب على الزوج الثاني أن يعتزلها إن ظهر زوجها وعلمت حقيقته، فإن كان الثاني عالما بذلك وتعمد زواجها حد هو وهي، وإن غصبها بدون عقد يحد كذلك؛ لأنه اعتدى على حق الزوج الأول عمد (3).

ويلاحظ مما سبق أن إباضية المشرق شددوا في عقوبة من تزوج إحدى محارمه متعمداً مع العلم، بينما إباضية المغرب اكتفوا بالتنكيل دون القتل.

2 - رأي المالكية:

ويرى فقهاء المالكية أن من تزوج ذات محرم منه كأمه أو أخته المشركة عمدا مع العلم بالتحريم ووقع الدخول بها أو مقدماته وجب عليه الحد لأنه يعتبر زني. قال الصاوي: «فلا يصح نكاح المحارم بإجماع ويفسخ أبدا ويحدان إن علما ولا يلحق الولد).

وبين الجعلي عقوبة من تزوج المشركة فقال: «ويرجم الزوج في نكاح المجوسية إن وطئها وكان محصنا (5).

- الجناوني:، ص 32.

2 - اطفيش: ا ج 6 / ص 38.

اطفيش: ج 6 / ص 77 - 78

- الصاوي: ج 2 / ص 260 ابن عبد البر: ص 240.

ه الجعلي: ج 2 / ص 54.

362