النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

أسنده عن يحي بن يحي بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: لو تقدمت فيها لرجمت «يعني المتعة» وهذا القول منه قبل نهيه عنها وهو تغليظ ليرتدع الناس وينزجروا عن سوء مذهبهم وقبيح تأويلاتهم، واحتمال أنه لو تقدم بإقامة الحجة من الكتاب والسنة عن تحريمها لرجمت ضعيف لا يصح إلا على من وطئ حراما ما لم يتأول فيه سنة ولا قرآنا).

ونقل عن ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ عن ابن القاسم لا رجم فيه، وإن دخل على معرفة منه بمكروه ذلك، ولكن يعاقب عقوبة موجعة لا يبلغ بها الحد (2).

وقال الكشناوي: «وحكم نكاح المتعة إن وقع يفسخ قبل البناء وبعده بغير طلاق على المشهور ويسقط عنه الحد ولو عالما بالحرمة على المذهب لكن يعاقب العالم بحرمته والعالمة (3).

منشأ الخلاف:

وسبب

الخلاف في وجوب الحد من نكاح المتعة أو سقوطه يعود إلى الخبر الوارد عن عمر بن الخطاب فقد روي عنه أنه قال في ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي القرشي لما استمتع أخوه صفوان بن أمية بامرأة مولدة، فحملت منه فخرج عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - فزعا يجر رداءه من الفزع والعجلة وشدة الغضب فقال: (هذه المتعة التي ثبت نهيه عنها واستقر نسخ إباحتها (ولو كنت تقدمت فيها

لرجمت) (4).

قال الباجي معلقا على قول عمر: «قوله (لو كنت تقدمت … ) يريد لو أعلمت الناس إعلاما شائعا بما أعتقد في ذلك وأخذ به من التحريم حتى لا يخفى ذلك على من فعله

1 - ابن عبد البر: ج 238. الصباغ الإيضاح في الأحكام، ص 91. الصباغ: 1 ص 90 - 91. الصاوي: بلغة السالك، ج 2 / ص 247 - 248. - الكشناوي: ج 2/ص 88. 4 - أخرجه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر بن الخطاب فقالت: أن ربيعة بن أمية استمتع بامرأة فحملت منه فخرج عمر .. الحديث رقم 42 كتاب

النكاح ص 428 ..

369