النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨تعريف الصداق
:
المبحث الأول
الصداق
يعرف الصداق في الشرع بأنه ما يبذل من المال للمرأة في نظير العقد عليها
ويسمى مهرا ونحلة (1).
وعرفه قانون الأسرة في المادة الرابعة عشر بأنه: «ما يدفع نحلة للزوجة من نقود أو غيرها من كل ما هو مباح شرعا وهو ملك لها تتصرف فيه كما تشاء (2). ويشترط في المهر ما يشترط في ثمن السلعة من كونه طاهرا منتفعا به شرعا مقدورا على تسليمه معلوم القدر والصفة للمتعاقدين ولا بد من علم الأجل فيما كان مؤجلا كله أو بعضه (3).
وبعد أن حددنا مدلول الصداق في الشريعة والقانون وشروطه، ننظر في النكاح الفاسد متى يجب فيه الصداق ومتى يسقط؟ إذا حكم على العقد بالفسخ، وبيان ذلك يكون في حالتين:
الحالة الأولى: الفسخ قبل الدخول
إذا عقد الرجل على امرأة عقدا فاسدا وفسخ نكاحه قبل الدخول بها فالفقهاء اتفقوا على سقوط الصداق سواء كان النكاح مجمعا على فساده أو مختلفا فيه؛ لأن القاعدة الفقهية الكلية تقول: «كل نكاح فسخ قبل الدخول فلا شيء فيه، كان متفقا على فساده أو مختلفا فيه، كان الفساد لعقده أو الصداقه أولهما».
1 - الجعلي سراج السالك، ج 2 / ص 40. إبراهيم مصطفى وآخرون: المعجم الوسيط، ج 2 / ص 110 - 111.
2 قانون الأسرة: ص 10. الجعلي: ج 2 ص 40 - 41.
380