النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

الشرعي وامتنع الزوج من إتمامه ففسخ العقد قبل الدخول؛ فإنها تستحق بعد الفسخ درهما منهما، ويرد الآخر للزوج الممتنع من إكماله وهذا المشهور في مذهب مالك، وقيل: لا شيء لها كغيرها.

أما الصورة الثانية وهي في حال ادعاء الزوج رضاعا محرما مع المرأة التي تزوجها بلا بينة وكذبته الزوجة ولم يدخل بها ففسخ لإقراره بالرضاع، فيلزمه حينئذ نصف المسمى لاتهامه أنه قصد فراقها بلا شيء.

والصورة الثالثة: وهي إذا قذف الزوج زوجته برؤيتها تزنى قبله فيلا عنها ويفسخ النكاح وعليه نصف الصداق المسمى لاتهامه بالكذب لإسقاط نصف المهر. وذهب بعض المالكية إلى سقوط صداق المرأة إذا لا عنها زوجها قبل الدخول). وقال المالكية: لو ثبت الرضاع ببينة أو إقرارهما أو ثبت الزنى فلا يلزمه شيء لعدم التهمة (2)

كما أوجبوا أيضا نصف الصداق في نكاح المحرم بالنسك إذا طلق الرجل قبل الدخول ولم يفسخ رغم كونه من الأنكحة المختلف في فسادها عند المالكية خلافا

للإباضية (3)

واتفق الإباضية والمالكية على بطلان صداق المرتدة عن الإسلام قبل الدخول لأن الردة فسخ العقد، وحكى ابن بركة البهلوي اتفاق الأمة على ذلك، أما إذا ارتد الزوج عند المالكية ففيه قولان أحدهما أنها لا صداق لها، والآخر لها نصف

الصداق (4).

وذهب المالكية إلى أنه لو ارتد الزوج قبل دخوله بالمرأة فلها نصف المهر على القول بأن الردة طلاق (0).

هذا وذهب الإباضية إلى أنه لو وقع التحريم بين الزوجين لسبب من الأسباب

1 - ابن عبد البر: ا ص 252.

2 - الصاوي: بلغة السالك، ج 2 / ص 250. الجعلي: ج 2 / ص 48.

الجزيري: ج 4 / ص 110.

4 - ابن بركة البهلوي: كتاب الجامع، ج 2/ ص 149. ابن عبد البر: المرجع نفسه، ص 252. ه - الجزيري المرجع نفسه، ج 4 / ص 198.

382