النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

وجوب مهر المثل عند عدم تسميته في العقد واختلفوا معهم عند فرضه في العقد.

رأي القانون:

نص قانون الأسرة على أنه إذا فسخ العقد بسبب اختلال أحد أركانه أو شروطه قبل الدخول؛ فإنه لا يثبت للمرأة صداقا، أما إذا وقع الدخول بعده فإنه يجب لها صداق المثل.

جاء في المادة الثالثة والثلاثين ما نصه: «إذا تم الزواج بدون ولي أو شاهدين أو صداق يفسخ قبل الدخول ولا صداق فيه ويثبت بعد الدخول بصداق المثل، إذا اختل ركن واحد ويبطل إذا اختل أكثر من ركن واحد (1)

-

وذكر القانون في المادة الرابعة والثلاثين منه أن من آثار العقد الباطل كالزواج بالمحرمات - فسخ العقد قبل الدخول وبعده وثبوت النسب ووجوب الاستبراء ولم يشر إلى ثبوت الصداق أو عدمه، رغم أنه يثبت بالدخول باتفاق الفقهاء العمد واعتباره زنى، ولعله يفهم من المادة السابقة أن كل نكاح فاسد يجب بالدخول فيه صداق المثل، وقد نصت المادة: «أن كل زواج بإحدى المحرمات يفسخ قبل الدخول وبعده ويترتب عليه ثبوت النسب ووجوب الاستبراء» (2).

عند

عدم

مما يستنتج من المادتين السابقتين أن القانون وافق رأي الإباضية في إقرار صداق المثل للمرأة المدخول بها في النكاح الفاسد ولو فرض صداق في العقد كما وضح ذلك أحد شراح القانون، خلافا للمالكية الذين يقدمون الصداق المسمى على صداق المثل في هذه الحالة.

ويلاحظ أن الشارح قد ميز بين العقدين الفاسد والعقد الباطل فأثبت الآثار الشرعية للزواج في العقد الفاسد إذا تم فيه الدخول كما في العقد الصحيح ونفاها من العقد الباطل مطلقا ولعله بذلك يوافق رأي جمهور الحنفية، في حين نجد الفقه الإسلامي يجعل للمرأة صداق المثل أو المسمى على خلاف إذا وقع الدخول في النكاح

الفاسد أو الباطل على المشهور.

1 قانون الأسرة: ص 18. 2 - قانون الأسرة: ص 18.