النكاح صحة وفسادًا وآثارًا في المذهب الإباضي مقارنة بالمذاهب الإسلامية والقوانين الوضعية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

النكاح صحة وفسادا وآثارا في المذهب الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

والحاصل أنهم اتفقوا على أن نفقة الزوجية هي ما يخرجه الزوج لزوجته من

الأشياء المعتادة كالطعام والكسوة والسكن دون تبذير ولا إسراف.

حكم النفقة في النكاح الفاسد:

اتفق جمهور الفقهاء على أن النفقة تجب على الزوج يؤديها لزوجته وكذلك أثناء العدة من طلاق رجعي أو أثناء الحمل إذا كانت الحامل مطلقة طلاقا بائنا فلها نفقة الحمل حتى تضع هذا إذا كان العقد صحيحا.

ولكن إذا عقد الرجل على امرأة عقدا فاسدا سواء كان متفقا على فساده أو مختلفا

فيه فهل تجب عليه النفقة قبل فسخ العقد وبعده؟

والجواب على هذا السؤال يكون بالنظر إلى حالات ثلاث:

الحالة الأولى: الفسخ قبل الدخول:

اتفق جمهور الفقهاء على أن العقد الفاسد لا يوجب للمرأة النفقة على زوجها قبل الدخول بها، بل ذهب بعض الفقهاء إلى القول بأنه لو عقد عليها عقدا فاسدا وأنفق عليها، ثم ظهر فساد العقد أو بطلانه بعد ذلك، فإن له الحق في الرجوع عليها بما أنفقه، وذلك لأن النفقة إنما تجب على الرجل في نظير حبس المرأة وقصرها عليه، والمعقود عليها عقدا فاسدا لا حبس له عليها).

الحالة الثانية: الفسخ بعد الدخول:

(1) ذهب الإباضية إلى أنه إذا وقع الدخول في العقد الفاسد، فإنه لا يجب على الزوج نفقة الزوجة أثناء العدة أو الاستبراء من الماء الفاسد إذا كان الوطء بشبهة. وقالوا: إنها تستحق النفقة على أساس حبسها أيام العدة إذ الواقع أن حبسها هنا يكون لأجل مَنْ في بطنها لتحصين الماء والمحافظة على الولد وليس بسبب العقد، والذي يؤكد ذلك أنه إذا غاب عنها زوجها فتزوجت بزوج آخر ودخل بها، ثم حضر زوجها الغائب، فإن نكاحها الثاني يكون فاسدا ويفرق القاضي بينهما، وتجب عليها

1 - اطفيش ج 6 / ص 75.

390